وكالة أنباء أراكان
اعتقل جيش أراكان (الانفصالي)، 4 مدنيين من الروهينجا بعد الاعتداء عليهم في قرية “كيا غاونغ تاونغ” شمال مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، الأحد الماضي، دون معرفة أي أسباب تتعلق بالاعتقال.
وقال شهود عيان، إن جيش أراكان اقتحم منازل القرية في الرابعة مساء الأحد، واعتدوا جسدياً على الرجال الأربعة أمام أسرهم قبل أن يقتادوهم خارجاً، وفقاً لما نشره موقع “روهينجا خبر”.
وقالت عائلات المعتقلين، إنه جرى اقتيادهم نحو قرية “نانت تشاونغ”، وهي منطقة يُشتبه بأن جيش أراكان يستخدمها كموقع لاحتجاز أسرى سابقين، فيما لم تُقدَّم أي تفسيرات رسمية لأسباب الاعتقال، ولا تزال أماكن وجود المعتقلين مجهولة.
وطالبت تلك العائلات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضهم للتعذيب أو ما هو أسوأ.
ويُعتبر هذا الحادث استمراراً لحملة قمع أوسع ضد سكان الروهينجا في شمال مونغدو، والتي يشنها جيش أراكان، بدعم من بعض السكان المحليين من عرقية الراخين، بتطويق القرى والاعتداء على المدنيين ونهب المنازل وتنفيذ اعتقالات.
ويحذّر مراقبون محليون ومدافعون عن حقوق الإنسان من أن هذه العمليات تندرج ضمن حملة منظمة تهدف إلى التخويف والتهجير القسري، فيما دعت عدة منظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة ورابطة آسيان، إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وقبل أيام، شن جيش أراكان، بالتعاون مع مجموعات من الراخين، هجمات منسقة على الروهينجا في قرية “بين بي تشاونغ” شمال مدينة مونغدو، واعتدوا عليهم بالضرب باستخدام الأسلحة البيضاء والعصي، وسط اتهامات للروهينجا بإيواء شاب جرى اختطافه مؤخراً.
وسبق أن أفادت تقارير محلية، بأن جيش أراكان، اقتحم عدداً من قرى الروهينجا، بعد محاصرتها عقب اختفاء شاب من عرقية الراخين، إثر خروجه من منزله دون عودته منذ الأربعاء الماضي.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو، في 8 ديسمبر 2024، استولى على منازل الروهينجا، وشرّد الكثير من العائلات ليواجهوا ظروفاً معيشية قاسية بعد تهجيرهم قسرياً، وشرع في تقييد حركتهم عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، وفرض الإتاوات وجمع إمدادات الطعام والمؤن.
وساعد عائلات من عرقية الراخين وصلت مؤخراً من بنغلادش على توطينهم بقرى الروهينجا، كما شرع في فرض ضرائب باهظة على متاجر الروهينجا والماشية والدواجن، بالإضافة إلى مصادرة المحاصيل والاستيلاء على مركبات السكان وفرض رسوم عليها مقابل إعادتها.


