اعتقال 60 مزارعاً روهنجيا أثناء عملهم في حقول الأرز على يد جيش أراكان

مزارعون في ولاية أراكان غربي ميانمار أثناء أعمال حصاد محصول الأرز (صورة: The Irrawaddy)
مزارعون في ولاية أراكان غربي ميانمار أثناء أعمال حصاد محصول الأرز (صورة: The Irrawaddy)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

اعتقل جيش أراكان (الانفصالي) 60 مزارعاً من الروهينجا، الجمعة، أثناء عملهم في مزارعهم وحقول الأرز بقريتي “سين نيين بيا” و”ثا فيت تاونغ” في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان غربي ميانمار.

وأفاد سكان محليون لـ”وكالة أنباء أراكان”، بأن قرابة 50 عنصراً من جيش أراكان داهموا الحقول واعتقلوا نحو 60 شخصاً من ملاك الأراضي والعمال، واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

وأضافوا أن الاعتقالات جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة أمطاراً غزيرة وفيضانات ألحقت أضراراً كبيرة بمحاصيل الأرز، ما دفع مزارعي الروهينجا إلى محاولة إنقاذ محاصيلهم وإعادة زراعتها بمساعدة العمال.

وقال شهود عيان، إن المعتقلين لم يتلقوا أي تحذير مسبق من قبل جيش أراكان يمنعهم من الذهاب إلى الأراضي الزراعية، رغم أن السكان يدفعون ضرائب شهرية مقابل العمل في أراضيهم.

وأشاروا إلى أنه من بين المعتقلين 4 أشخاص ينتمون إلى عائلة واحدة، لافتاً إلى أن جيش أراكان احتجز المعتقلين أولاً لليلة واحدة في قرية “كياوك سار تاينغ”، قبل نقلهم إلى مكان مجهول يُعتقد أنه داخل مدينة بوثيدونغ.

وتابعوا: “خلال عملية النقل طُلب من الحراس الليليين في القرى البقاء داخل منازلهم، فيما لا تزال أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والمعيشية غير معروفة”.

يُذكر أن “جيش أراكان” يسيطر على نحو 90% من ولاية أراكان منذ عام بما في ذلك مدينة بوثيدونغ، في ظل صراع مستمر مع جيش ميانمار للسيطرة على المنطقة وتحقيق الحكم الذاتي.

ويعاني الروهينجا تحت حكم جيش أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.