وكالة أنباء أراكان | خاص
استولى جيش أراكان (الانفصالي)، السبت، على عشرات المتاجر المملوكة للروهينجا في سوق مدينة مونغدو المركزي بولاية أراكان غربي ميانمار، باستخدام القوة المسلحة، وفرض عليهم تسليم مفاتيح محالهم وإعادة استئجارها لاحقاً.
وأفاد أصحاب محال من الروهينجا، بأن جيش أراكان في 17 مايو الجاري، أعاد فتح السوق المركزي، الذي يضم أكثر من 380 متجراً معظمها مملوك للروهينجا، بينما لا تتجاوز ملكيات عرقية “الراخين” 5 محال والهندوس 4 محال، لافتين إلى أن معظم هذه المحال تعرضت للنهب فور إعادة فتح السوق.
وأضافوا لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن جيش أراكان تمركز في الطابق العلوي من السوق، وطالت عمليات النهب متاجر الروهينجا بشكل خاص، مما تسبب في خسائر واسعة بالممتلكات.
وأشاروا إلى أنه أصدر أوامر لأصحاب المتاجر بإخلائها وتسليم المفاتيح، وعدم السماح لهم بفتحها مرة أخرى إلا بعد استئجارها من إدارة جيش أراكان، رغم أن هذه المتاجر جرى شراؤها بالكامل من قبل الروهينجا منذ 1998 بأموالهم الخاصة.
وأوضحوا أن هناك استثناءات من نظام الإيجار الجديد الذي لم يصل إلى المجموعات العرقية الأخرى ومنها “الراخين” حيث سُمح لهم بمواصلة نشاطهم دون أي عراقيل.
وشملت المصادرة، محالاً بنيت على أراضٍ مستأجرة قانونياً من الدولة، ومنها المتاجر الواقعة أمام المدرسة النموذجية في حي “كانينغ تان”.
وأكد شهود عيان أن متاجر الروهينجا تعرضت للنهب الممنهج بعد كسر الأقفال والاستيلاء على البضائع، وتركيب أقفال جديدة من قبل جيش أراكان، كما تضمنت المسروقات أدوات كهربائية، ومولدات، وبطاريات، وألواح شمسية.
وشددوا على أن ما تعرّض له الروهينجا في مونغدو يمثل كارثة إنسانية واقتصادية بعدما تكبدوا خسائر جسيمة أدت إلى تدهور أوضاعهم المعيشية.
وقبل أسبوع، سمح جيش أراكان بإعادة فتح السوق البلدي في مدينة مونغدو بعدما ظل مغلقاً منذ يونيو 2024 نتيجة المعارك مع مجلس ميانمار العسكري للسيطرة على المدينة.
وجاء ذلك بعد أقل من 24 ساعة من نهب أخشاب منازل الروهينجا في قرى المدينة بعد تهجيرهم قسرياً، واستخدامها لبناء نقاط تفتيش ومراقبة وقواعد عسكرية.
وتأتي تلك الانتهاكات استمراراً للسياسة التي اتبعها جيش أراكان ضد الروهينجا منذ سيطرته على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر من العام الماضي، حيث أغلق منازلهم بعد شكاوى كيدية، ثم استولى عليها، وصادر ممتلكاتهم.
كما شرّد الكثير من العائلات، وساعد عائلات من عرقية “الراخين” على توطينهم بقرى الروهينجا، وفرض الإتاوات وجمع إمدادات الطعام والمؤن، وكذلك فرض ضرائب باهظة على متاجر الروهينجا.


