وكالة أنباء أراكان
تستعد عشرات العائلات من الروهينجا في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان غربي ميانمار للفرار إلى بنغلادش، بعدما أجبرهم جيش أراكان (الانفصالي) على بناء ملاجئ مؤقتة في حقول أرز مغمورة بالمياه، ورفضه عودتهم إلى منازلهم التي هجّرهم منها مؤخراً.
وأفاد سكان محليون، بأن التهجير القسري طال ثلاث قرى على الأقل هي “تابيار”، و”كان جي بين”، و”باولي”، عقب عملية عسكرية نفذها جيش أراكان مؤخراً، بحجة البحث عن عناصر من جيش تحرير الروهينجا في أراكان، وفقاً لما أعلنه موقع “روهينجا خبر”.
وأضافوا أن القرويين الروهينجا ناشدوا جيش أراكان بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم، إلا أنه رفض وأصدر أوامر في 10 مايو بإقامة ملاجئ في حقوق الأرز قرب قرية “باين شاي”.
وقال أحد القرويين، إنهم توسلوا لجيش أراكان من أجل العودة لكن لم يستجب، مضيفاً أن الأكواخ لن تصمد أمام الرياح القوية، فكيف يمكن النجاة في موسم الأمطار داخل حقل مغمور بالمياه؟.
وتأتي هذه الموجة الجديدة من النزوح بعد حملة قمع واسعة خلال أبريل الماضي، حيث هجّر جيش أراكان، السكان الروهينجا قسراً من 35 قرية على الأقل شمال مدينة بوثيدونغ، فيما رأى القرويون أنها حملة ممنهجة لا تترك خيارات للبحث عن الأمان إلا عبر الحدود.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على بوثيدونغ في منتصف 2024، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا، ومنها إغلاق منازلهم والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة، وتشريد الكثير من العائلات، وتوطين عائلات من عرقية “الراخين” بقرى الروهينجا، واعتقل العديد منهم بادعاءات أنهم أعضاء في جماعات مسلحة.
كما اختطف الكثيرين منهم، وأعدم سجناء بعد تعرضهم للتعذيب، ونفّذ عمليات تهجير قسري بعدد من قرى الروهينجا، وأحرق 3 من قراهم ودمّر منازلهم، كما أجبر كل أسرة روهنجية على إرسال فرد منها سواء كان شاباً أو مسناً للعمل في بناء الطرق.

