أراكان: تزايد مضطرد في أعداد النازحين داخلياً جراء القتال ببلدة “جوا”

نازحون داخلياً في ولاية أراكان غربي ميانمار جراء القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في 12-11-2023 (صورة: DVB)
نازحون داخلياً في ولاية أراكان غربي ميانمار جراء القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في 12-11-2023 (صورة: DVB)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أفاد نشطاء عاملون في الإغاثة بولاية أراكان غربي ميانمار بحدوث زيادة يومية كبيرة في أعداد النازحين داخلياً جراء تصاعد القتال في بلدة “جوا”، وذلك في ظل تناقص الإمدادات وتعاظم الاحتياجات الإنسانية.

وقال أحد العاملين بالإغاثة في “جوا” إن عدد النازحين جراء القتال وصل إلى عشرات الآلاف ويتزايد يوماً بعد يوم، كما ارتفع عدد المخيمات التي تؤويهم إلى عشرة مخيمات على الأقل، مشيراً إلى أنه لا يمكن الكشف عن مواقعها خوفاً من استهدافها بالقصف.

ويقول السكان إن الحصار الذي يفرضه جيش ميانمار على مختلف الطرق يعيق وصول الغذاء والأدوية إلى النازحين في بلدة “جوا”، وذلك حسبما نقلت شبكة “نارينجارا نيوز”، الخميس.

وأكدت إحدى النازحين أن الاحتياجات كبيرة جداً والقتال شديد جداً وأن استمرار طائرات الجيش في شن القصف على القرى يتسبب في زيادة مضطردة في أعداد النازحين يومياً، مشيرةً إلى أن القصف لا يتجنب أماكن جود النازحين.

وأضافت أن التبرعات والدعم المقدم للنازحين في تضاؤل مستمر وأن هناك احتياج شديد إلى الملابس والأغطية والغذاء والدواء في ظل وجود نساء حوامل وكبار في السن وأطفال بين النازحين، لافتةً إلى أنهم يعانون من ذعر مستمر جراء القصف.

وللتجاوب مع الأزمة، أطلق فريق “مساعدة النازحين داخلياً في بلدة جوا” مبادرة لجمع التبرعات تحت عنوان “وجبة واحدة…ألف كيات” لتوفير الغذاء للنازحين، ويعمل الفريق على تقديم المأوى والغذاء والدعم الطبي لمخيمات النازحين المؤقتة في ظل نقص الدعم.

وأكد إغاثيون في الشهر الماضي أن القتال في بلدة “جوا” تسبب في نزوح أكثر من 50 ألف شخص داخلياً، وقدموا مناشدات لتوفير الدعم والتبرعات لهم، كما لقي عشرات النازحين مصرعهم جراء البرد الشديد وتفشي أمراض الملاريا والإسهال بينهم بسبب نقص الرعاية الطبية، وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن أكثر من مليوني شخص في “أراكان” قد يواجهون نقصاً في الغذاء بحلول عام 2025.

وتعد “جوا” من بين البلدات التي يتركز فيها القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) الذي يسعى منذ نوفمبر 2023 للسيطرة على ولاية أراكان، وكان جيش أراكان أعلن الشهر الماضي السيطرة على عدة قرى ومنشآت عسكرية هامة في بلدة “جوا” واقترابه من السيطرة الكاملة على البلدة.

وأدى القتال بين الجانبين إلى نزوح عشرات آلالاف من الروهينجا داخلياً وفرار مئات الآلاف باتجاه بنغلادش عبر نهر “ناف”، حيث يواجه الروهينجا العنف والاضطهاد والتجنيد القسري من الجانبين.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.