
أعربت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي عن انزعاجها الشديد من العنف المتزايد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المنتشرة في أنحاء العالم .
جاء ذلك في التقرير الدوري المعروض أمام الدورة ال23 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان حيث تناول أوضاع حقوق الانسان في سوريا وفلسطين والعراق وميانمار (بورما سابقا) وبعض المناطق الافريقية والتحولات التي تشهدها دول الربيع العربي .
وتطرق التقرير الى مشكلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في سياق الحرب على ما يوصف بالارهاب وتداعيات الازمة الاقتصادية والمالية العالمية على حقوق الانسان في الدول المتضررة من الازمة.
كما تطرق بشكل خاص إلى الهجمات على أقلية الروهينغا المسلمة في اقليم أركان التابعة لميانمار وفي أجزاء أخرى من البلاد .
وحث حكومة ميانمار على التحرك لوقف هذا العنف والتحقيق في مزاعم الانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عنها بما في ذلك افراد الجيش و عناصر الشرطة وأمن الحدود الذين شاركوا في مثل هذا العنف أو فشلوا في حماية الشعب .
وأعربت بيلاي عن أملها في الانتهاء من مفاوضات إنشاء مكتب اقليمي للمفوضية في ميانمار كي تتمكن من دعم الحكومة هناك في جهودها الرامية إلى معالجة هذه التحديات وغيرها في مجال حقوق الإنسان .
وحول الوضع في العراق أبدت بيلاي قلقها الشديد إزاء تصاعد العنف خلال الأسابيع الماضية مشيرا الى مقتل نحو 600 مدني في شهر ابريل وحده ليصبح أكثر الشهور دموية في العراق منذ عام 2008 .
ووصف التقرير الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى بأنها تتأرجح على حافة الفوضى قبل وصول الفريق التابع للامم المتحدة لتقصي الحقائق هناك في الشهر المقبل بعد فشل سلسلة اتفاقات السلام وانهيار شبه كامل لسيادة القانون .
وحث المجلس الوطني الانتقالي هناك إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين وايقاف دوامة العنف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

