تعتزم الحكومة الماليزية تطوير “آلية وطنية مستقلة” لإدارة شؤون اللاجئين وطالبي اللجوء دون الاعتماد على جهات خارجية، تماشيا مع التعديلات الأخيرة لتوجيهات مجلس الأمن القومي، وبما يضمن الموازنة بين إنفاذ القانون وسيادة الدولة والوفاء بالمسؤوليات الإنسانية.
وأوضح نائب رئيس الوزراء الماليزي، أحمد زاهد حميدي، في رد كتابي نشره الخميس الماضي، أن الآلية الجديدة تهدف إلى تنسيق السياسات وضبط إنفاذها، مع منح اللاجئين المؤهلين حق الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية، والتعليم، وفرص العمل.
وجاء هذا التحرك ردا على تساؤلات برلمانية بشأن صياغة سياسة شاملة للاجئين، خاصة وأن ماليزيا تستضيف أكثر من 126 ألف لاجئ روهينجي مسجلين رسميا.
وأشار حميدي إلى أن “استراتيجيات الإنفاذ الحكومية” تواجه تحديات ميدانية بسبب تسهيلات يقدمها بعض السكان المحليين للمخالفين بهدف تحقيق مصالح شخصية، كأرباح الإيجارات وتشغيل العمالة الرخيصة.
وفي سياق متصل، منحت وزارة الداخلية الماليزية صفة لاجئ لثمانية وسبعين شخصا من الروهينجا، مؤكدة أهلية 25 منهم للحصول على فرص عمل محلية بموجب برنامج “وثيقة تسجيل اللاجئين” الحكومي، والذي نجح في تسجيل 4010 أشخاص منذ بدء تنفيذه في يناير الماضي.
تأتي هذه التحركات الرسمية في وقت يواجه فيه مجتمع الروهينجا في ماليزيا ضغوطا متزايدة، جراء تصاعد خطاب الكراهية والحملات الممنهجة ضد وجودهم على منصات التواصل الاجتماعي.




