سبتمبر 6, 2026

تحذيرات من فجوة تعليمية تهدد نصف مليون طفل روهنجي في بنغلاديش (أراكان الإنسانية)

5 سبتمبر 2026

حذر سليم الأراكاني، المدير التنفيذي لـ”جمعية أراكان الإنسانية”، من الفجوة التعليمية المتزايدة التي يواجهها أطفال الروهينجا في مخيمات اللاجئين بمنطقة كوكس بازار في بنغلاديش.

تحذيرات من فجوة تعليمية تهدد نصف مليون طفل روهنجي في بنغلاديش (أراكان الإنسانية)

جاء ذلك خلال تقديمه عرض تحليلي في أعمال المؤتمر الدولي الثاني للحلول المبتكرة للتعليم المستدام في حالات الطوارئ والأزمات، الذي أُقيم في إسطنبول، الأسبوع الماضي، بتنظيم من مؤسسة ALES Foundation واستضافة جامعة إسطنبول جيليشم.

وقال الأراكاني، إن أكثر من 500 ألف طفل روهنجي يفتقرون إلى التعليم النظامي داخل المخيمات، وسط نسبة أمية تُقدر بين 77% إلى 80%.

مضيفا، أن خطورة الأزمة التعليمية لا ترتبط فقط بنقص الإمكانيات والموارد، بل على هشاشة المنظومة القائمة على المساعدات المؤقتة.

لافتا إلى أن نحو 230 ألف طفل واجهوا خطر فقدان التعليم خلال مايو 2025 وحده، نتيجة أزمات التمويل والانقطاع المتكرر للمنح الإنسانية.

واستند العرض إلى نتائج تقييم ميداني شمل 35 منشأة تعليمية داخل مخيمات الروهينجا، أظهرت أن مستوى التعليم في عدد من هذه المنشآت دون الحد الأدنى من الجودة، بسبب اكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص المقررات، وغياب الكهرباء، إلى جانب شح الوسائل التعليمية والتكنولوجية.

كما كشف التقييم عن فجوة حادة في تعليم الفتيات المراهقات، نتيجة نقص البيئة التعليمية الآمنة، وقلة المعلمات، وضعف التجهيزات.

وطرح المدير التنفيذي لجمعية أراكان الإنسانية، ثلاث توصيات استراتيجية للنهوض بملف التعليم للروهينجا، تبدأ بإنقاذ الوضع الحالي عبر حماية ميزانيات التعليم، وتوفير المستلزمات الأساسية، وتقديم حوافز مستقرة للمعلمين.

تحذيرات من فجوة تعليمية تهدد نصف مليون طفل روهنجي في بنغلاديش (أراكان الإنسانية)

كما تمثلت التوصية الثانية في رفع جودة التعليم عبر تفعيل برامج التدريب المهني المستمر للمعلمين، واعتماد أدوات التعليم الرقمي وتطبيقات الطوارئ.

أما المسار الثالث، شمل إصلاح المسار التعليمي من خلال الانتقال التدريجي من نموذج “مراكز التعلم المؤقتة” إلى “مسارات تعليمية متكاملة”، تضمن الاعتراف الرسمي بالشهادات، وتتيح للطلاب الانتقال إلى مراحل التعليم الثانوي والعالي والمهني.

واختتم “الأراكاني”، متسائلا: “كم طفلا استطاع الوصول إلى مستقبل حقيقي بعد الصف؟، فالتعليم هو الاستثمار الأساسي لحماية الأطفال من العمالة القسرية، والزواج المبكر، والاستغلال، وضمان كرامة أجيال كاملة”.

هذا ويهدف المؤتمر الدولي الثاني للحلول المبتكرة للتعليم المستدام في حالات الطوارئ والأزمات، إلى حشد الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حلول رقمية وتمويلية مستدامة لأكثر من 75 مليون طفل حول العالم حرموا من التعليم بسبب النزاعات والأزمات.

شارك
×