وكالة أنباء أراكان | خاص
أعرب الكثير من لاجئي الروهينجا في مخيمات بنغلادش عن قلقهم البالغ إزاء التفشي الواسع لحالات حمى وصفوها بالغامضة، وسط عجز الأطباء عن تشخيص المرض ومعرفة أسبابه أو طرق علاجه.

وذكر مراسل وكالة أنباء أراكان أن المخيمات تشهد منذ بداية مايو الماضي انتشاراً كبيراً لأعراض تشمل ارتفاع درجات الحرارة والصداع وآلام المفاصل والطفح الجلدي والقشعريرة وضعف الشهية والضعف الجسدي وفي بعض الأحيان اصفرار العينين، ولم يتمكن الأطباء حتى الآن من معرفة سببها.
وأعرب عدد من المتطوعين وعمال الصحة عن قلقهم من الانتشار الكبير للمرض، وقال أحد المتطوعين لوكالة أنباء أراكان “إن المرض ليس حمى عادية وينتشر بشكل سريع جداً بين الأسر ويتسبب في كثير من الألم للمرضى ويفقد بعضهم القدرة على الحركة لأيام”.
وحتى الآن، لم تكتشف السلطات الصحية ماهية هذه الحمى ولم تبدأ أي تحقيق جدي، وفق اللاجئين، وذلك وسط النقص الكبير في الفحوصات المخبرية والأطباء المؤهلين والأدوية الضرورية داخل المخيمات.

ومع تزايد عدد المرضى الذي يقدر حالياً بالآلاف، تخشى العائلات على أطفالها وكبار السن إذ يعدون الأكثر عرضة للخطر، وقال أحد سكان المخيم “نحن خائفون للغاية، طفلي مريض منذ خمسة أيام ولا شيء يجدي نفعاً”.
ويقول اللاجئون إنه عند الذهاب إلى عيادات المخيم يتم إعطائهم عقارات “باراسيتامول” فقط لعلاج الحمى ويتم إجراء فحص حمى الضنك، لكن يقول الكثير إن نتائج الفحص سلبية وأنهم لا يتحسنون، وقالت إحدى اللاجئات لوكالة أنباء أراكان “يعطوننا باراسيتامول فقط ويخبروننا أنها حمى ضنك، ومع ذلك ما زلنا مرضى”.
ويشعر بعض اللاجئين بتحسن بعد تناول المضادات الحيوية التي تباع في الصيدليات الخارجية، إلا أن الكثير من السكان لا يمكنهم تحمل تكاليف هذه الأدوية.

وقد ناشد قادة المجتمع والسكان حكومة بنغلادش ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الصحية الدولية التحرك بسرعة لإجراء فحوصات دقيقة وتوفير الأدوية المناسبة، وخاصة المضادات الحيوية، وتقديم المزيد من الدعم الطبي لمنع تفاقم هذه الأزمة الصحية.
وقد أصيب المئات بهذه الحالة الغامضة في الشهر الماضي والتي انتشرت بوتيرة سريعة في مخيمات لاجئي الروهينجا وخاصةً بين الأطفال وكبار السن.

