وكالة أنباء أراكان
أخلّ جيش أراكان (الانفصالي) بوعده للمرة الثانية بالسماح لآلاف النازحين من الروهينجا بالعودة إلى منازلهم في مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، رغم التعهدات التي قطعها على نفسه.
ورغم أن مسؤولي جيش أراكان أبلغوا شيوخ وإداريي الروهينجا بأن العائلات النازحة ستتمكن من العودة إلى أحيائها اعتباراً من 25 مارس الجاري، إلا أنه لم يُسمح لأي أسرة روهنجية بالعودة إلى مونغدو، وعندما حاول البعض التواصل مع ممثلي جيش أراكان تم رفض طلباتهم.
ووفقاً لموقع “روهينجا خبر”، نقل أحد سكان الروهينجا عن ضابط في جيش أراكان قوله: “لا يمكننا السماح لأي أسرة مسلمة بالعودة حتى نتلقى تعليمات إضافية من السلطات العليا”.
ويعد هذا التأجيل الثاني، حيث سبق أن وعد جيش أراكان هذه الأسر بالعودة بتاريخ 20 مارس، قبل أن يتم تأجيله إلى 25 مارس، وحالياً لا يوجد موعد واضح، مما يُبرز التناقض الكبير بين التصريحات العلنية والواقع على الأرض تحت سيطرة جيش أراكان.
ويتواجد في القرى الشمالية من مونغدو أكثر من 3 آلاف روهنجي نازح، إضافة إلى 3 آلاف آخرين يعيشون في مخيم “هلا فو كاونغ” للإغاثة، وكذلك 2500 نازح في الجنوب يحتمون بقرى “بياونغ بين جي”، و”دو-نيونغ بين جي”، و”ما كياي تشاونغ”، و”نار كاونغ تو”.
وتواجه هذه العائلات نقصاً حاداً في الغذاء وانعدام الرعاية الطبية وقيوداً صارمة على التنقل بعد تهجيرهم قسرياً خلال صراع 2024، وما زالوا يأملون في العودة إلى منازلهم قبل عيد الفطر، ورغم تقديم كل الوثائق المطلوبة لجيش أراكان بما في ذلك أوراق تسجيل الأسر وصور الهوية، لكن لم تتخذ أي إجراءات لتسهيل عودتهم.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو، في 8 ديسمبر 2024، استولى على منازل الروهينجا، وشرّد الكثير من العائلات ليواجهوا ظروفاً معيشية قاسية بعد تهجيريهم قسرياً، وشرع في تقييد حركتهم عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، وفرض الإتاوات وجمع إمدادات الطعام والمؤن.



