وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصادر محلية لوكالة أنباء أراكان بشروع جيش أراكان (الانفصالي) في تجنيد العشرات من شباب الروهينجا قسراً في مدينة “بوثيدونغ” الواقعة تحت سيطرته في ولاية أراكان غربي ميانمار.
وذكر مراسل وكالة أنباء أراكان أن جيش أراكان جند قسراً 35 شاباً من الروهينجا من قرية “هبون نيو ليك” في مدينة “بوثيدونغ”، مضيفاً أن جيش أراكان يطلب تجنيد 30 شاب روهنجي شهرياً من القرية منذ سيطرته على “بوثيدونغ” بزعم ضمهم للخدمة العسكرية، ما دعا الكثير من الشباب للفرار إلى منطقة “يانغون” أو مدينة “سيتوي” عاصمة أراكان أو حتى خارج البلاد باتجاه بنغلادش وماليزيا وتايلاند.
وتابع المراسل أن تلك الممارسات دفعت أسر الروهينجا المقتدرة مادياً إلى “شراء البديل” من أجل إعفاء أبنائهم من التجنيد القسري، فتدفع كل أسرة ما بين 300 ألف إلى 400 ألف كيات ميانماري (140 إلى 190 دولار أمريكي) ويتم إعطاء المبالغ المجمعة من 5 أو 6 أسر إلى إحدى أسر الروهينجا الفقيرة الراغبة في إرسال أبنائها للمشاركة في الخدمة العسكرية بصفوف جيش أراكان.
ويواجه المجندون قسراً من مسلمي الروهينجا ظروفاً قاسية إذ لا يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية ولا يقدم لهم الغذاء الكافي أو الرعاية الطبية الملائمة، ويؤكد مراسل وكالة أنباء أراكان أنه “يتم معاملتهم مثل العبيد إذ يستخدمون في العمالة القسرية كما لا يتضح إذا ما كان يتم إرسالهم للقتال بالفعل”.
كما فر العشرات من شباب الروهينجا الآخرين من قرية “هبون نيو ليك” بعدما اتهمهم جيش أراكان بالانضمام إلى جيش إنقاذ روهينجا أراكان (ARSA)، ولا زالت أسرهم لا تعلم عنهم شيئاً أو ما إذا كانوا على قيد الحياة.
ومنذ سيطر جيش أراكان على “بوثيدونغ” خطف العديد من شباب الروهينجا وكبار السن، كما جند الشباب قسراً في صفوفه، وأجبر هذا الوضع العديد من القرويين على الفرار من منازلهم ليتحولوا إلى نازحين تتقطع بهم السبل في وطنهم، ولا زال الآلاف من سكان “بوثيدونغ” غير قادرين على العودة إلى قراهم الأصلية.
وباتت معظم أنحاء ولاية أراكان تحت سيطرة جيش أراكان الذي أعلن منع الحركة في نهر “ناف” على الحدود مع بنغلادش، ومنع حركة التجارة بين ميانمار وبنغلادش بعد سيطرته على مدينة “مونغدو” الرئيسية بولاية أراكان.
ورغم سيطرة جيش أراكان على مدينتي “مونغدو” و”بوثيدونغ” الكبيرتين فإنه لا زال يستهدف مجتمع الروهينجا بإجراءات صارمة، ويفرض عليهم ضرائب باهظة ويصادر محاصيلهم الزراعية التي يتكسبون منها وينفذ عمليات نزوح قسري بحق المدنيين من الروهينجا ويجندهم قسراً، كما يفرض عليهم عمليات تفتيش أمني صارمة آخرها الحصر الأمني باستخدام الصور العائلية.