وكالة أنباء أراكان
أمر جيش أراكان (الانفصالي) سكان الروهينجا بمغادرة إحدى قرى مدينة “بوثيدونغ” في موعد أقصاه نهاية شهر فبراير الجاري، إضافةً إلى إجبارهم على المشاركة في تظاهرات وتصويرها بالصوت والصورة.
وذكرت شبكة “MDN” أن قرابة 50 جندياً تابعين جيش أراكان اجتمعوا بسكان قرية “بان زي”، الأحد، في المدرسة المحلية وحذروهم من إقامة علاقات مع أي جماعات مسلحة، كما أمروهم بتنظيم احتجاجات ضد جيش ميانمار والجماعات الروهنجية المسلحة المناهضة له وسجلوها بالصور والفيديو.
وتابعت الشبكة أنه في وقت لاحق من اليوم ذاته، استدعى الجنود شيوخ القرية وأبلغوهم أنه على جميع السكان المغادرة بحلول 28 من فبراير الجاري، محذرين أي شخص من البقاء في القرية بعد هذا الموعد.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها الشبكة إلى تخصيص جيش أراكان أراضي زراعية غربي سوق القرية من أجل نقل السكان إليها مؤقتاً وأنه سينفذ المزيد من عمليات نقل السكان.
وقال أحد السكان للشبكة إن القرية تضم 500 أسرة على الأقل، مضيفاً “ارتكب جيش ميانمار فظائع ضد الروهينجا خلال حملة الإبادة الجماعية في 2017، ورغم ذلك تمكن الكثير منا البقاء في القرية، لكن الآن وتحت حكم جيش أراكان بتنا مجبرين على ترك أرض أجدادنا”.
وتتكرر أوامر جيش أراكان للروهينجا في “بوثيدونغ” بالنزوح، إذ أمر في يناير الماضي بإخلاء قرية “بالايدونغ”، كما أمر ستة آلاف من الروهينجا من سكان الجناح رقم 5 في المدينة بمغادرة منازلهم وبناء ملاجئ مؤقتة في حقول الأرز للإقامة بها، فيما فر آخرون إلى “مونغدو” بسبب القيود التي يفرضها عليهم جيش أراكان ومحاولاته ضم أبنائهم للقتال في صفوفه.
ويعاني الروهينجا في “بوثيدونغ” تحت حكم جيش أراكان من فرض القيود على تنقلاتهم حيث يمنعون من السفر بين القرى المختلفة أو مغادرة مناطقهم من أجل شراء احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، بالإضافة إلى تعرضهم للتجنيد القسري وحرق مئات المنازل وتدمير القرى ومنعهم من العودة إليها.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن بالفعل من السيطرة على مساحات واسعة كنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار منذ عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


