وكالة أنباء أراكان | خاص
أفادت مصادر محلية بولاية أراكان غربي ميانمار بفرار 170 من الروهينجا من مدينة “بوثيدونغ” إلى “مونغدو” بسبب القيود التي يفرضها عليهم جيش أراكان (الانفصالي) ومحاولاته ضم أبنائهم للقتال في صفوفه.
وصرح أحد الفارين لوكالة أنباء أراكان أن جيش أراكان أمر السكان بمغادرة منازلهم والانتقال إلى مخيم للنازحين داخلياً قرب الجناح رقم 1 في “بوثيدونغ” وإرسال أحد رجال الأسرة للقتال في صفوفه وإلا سيتعين عليهم مغادرة المدينة لذا قرروا الفرار إلى “مونغدو”.
وتابع الساكن المحلي أن الوضع بالنسبة للروهينجا في “بوثيدونغ” شديد السوء إذ لا يسمح لهم التنقل من قرية إلى أخرى إلا بعد الحصول عى تصريح سفر من جيش أراكان يكلفهم ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف كيات ميانماري (2.2 إلى 4.5 دولاراً أمريكياً)، مضيفاً أن أسعار السلع الأساسية مرتفعة جداً وأن الكثيرين ممن وصلوا “مونغدو” يعتزمون الفرار نحو بنغلادش.
وأوضح مراسل وكالة أنباء أراكان إن الروهينجا الفارين وصلوا قرية “كيوك هلي كار” في “مونغدو” بعدما فروا من الجناح رقم 1 في مدينة “بوثيدونغ” على متن شاحنة، حيث اضطر كل فرد منهم لدفع مليون و600 ألف كيات ميانماري (359 دولاراً أمريكياً)، ويعتقد أن الشاحنة تابعة لجيش أراكان.
كما أكد عدد من سكان “بوثيدونغ” لوكالة أنباء أراكان أنه منذ سيطر جيش أراكان على “بوثيدونغ” في 17 مايو الماضي، بات محظوراً على الروهينجا استخدام الهواتف، ولكي يمكنهم استخدامها يجب تسجيل الهواتف لدى المكتب الإداري التابع لجيش أراكان ودفع رسوم باهظة والتبليغ عن مكالماتهم اليومية للمكتب نفسه.
ويأتي ذلك في أعقاب مطالبة جيش أراكان قرابة ستة آلاف شخص من الروهينجا بمغادرة منازلهم في مدينة “بوثيدونغ” وبناء ملاجئ مؤقتة في حقول الأرز للإقامة بها وتصريحه للسكان بأنهم لن يعودوا لقراهم التي هجروا منها جراء القتال، وهو ما يثير مخاوف من أن تكون تلك الممارسات جزءًا من سياسة هادفة إلى انتزاع الروهينجا ومحو أثرهم من أراكان.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن بالفعل من السيطرة على مساحات واسعة كنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار منذ عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


