وكالة أنباء أراكان | خاص
أمر جيش أراكان (الانفصالي) كافة من تبقى من السكان الروهينجا في قرية “بالايدونغ” في مدينة “بوثيدونغ” بمغادرة مساكنهم وأراضيهم وممتلكاتهم والنزوح خارج القرية.
وأوضح مراسل وكالة أنباء أراكان أن جيش أراكان طالب آخر 12 أسرة روهنجية متبقية في القرية بمغادرتها خلال أسبوع واحد دون تحديد الأسباب خلف طلبات الإجلاء، مشيراً إلى أنه لا يوجد قتال دائر حالياً في القرية التي تقع تحت سيطرة جيش أراكان منذ فترة.
وفر أغلب سكان قرية “بالايدونغ” من منازلهم في عام 2017 بعدما شن جيش ميانمار حملة إبادة ممنهجة ضد الروهينجا شملت قتل السكان وحرق القرى، فيما عانت الأسر المتبقية طوال السنوات الماضية من أجل تدبير شؤونها الحياتية، ويخشى السكان من أن تكون تلك الممارسات جزءًا من سياسة هادفة إلى انتزاع الروهينجا ومحو أثرهم من أراكان.
وقبل أيام، أمر جيش أراكان ستة آلاف من الروهينجا من سكان الجناح رقم 5 في “بوثيدونغ” بمغادرة منازلهم وبناء ملاجئ مؤقتة في حقول الأرز للإقامة بها، فيما فر آخرون إلى “مونغدو” بسبب القيود التي يفرضها عليهم جيش أراكان ومحاولاته ضم أبنائهم للقتال في صفوفه.
ويعاني الروهينجا في “بوثيدونغ” تحت حكم جيش أراكان من فرض القيود على تنقلاتهم حيث يمنعون من السفر بين القرى المختلفة أو مغادرة مناطقهم من أجل شراء احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، بالإضافة إلى تعرضهم للتجنيد القسري وحرق مئات المنازل وتدمير القرى ومنعهم من العودة إليها.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن بالفعل من السيطرة على مساحات واسعة كنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار منذ عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


