وكالة أنباء أراكان | خاص
اتهم ناشطون وسكان محليون في ولاية أراكان غربي ميانمار جيش أراكان (الانفصالي)، المسيطر على الولاية، بسوء إدارة وتوزيع المساعدات التي خصصتها المنظمات غير الحكومية للنازحين الروهينجا، وجاءت هذه الاتهامات بعد تأخر توزيع المساعدات لفترة طويلة من استلامها، وبتوزيعها بشكل غير عادل.
وذكر مراسل وكالة أنباء أراكان أن تأخير توزيع المساعدات أثار قلقاً واستياءً بين السكان، حيث تفيد التقارير بأن جيش أراكان تسلّم المساعدات الغذائية من المنظمات الدولية قبل شهرين، وأضاف المراسل أن جيش أراكان كان قد دعا قبل شهرين إلى تقديم الدعم الدولي والتبرعات لصالح الروهينجا في الولاية.
وأوضح المراسل أن جيش أراكان وزع المساعدات على القرى بطريقة غير متزامنة وغير متساوية، حيث اضطرت بعض القرى للانتظار لفترات أطول وحصلت على كميات أقل مقارنة بقرى أخرى، وهذا التفاوت أثار شكوكاً بين السكان حول إدارة جيش أراكان للموارد ومدى التزامه بتقديم الدعم اللازم للروهينجا.
وأشار المراسل إلى أن سكان قرى “كيوك هلي كار” و”يوا ثيت” و”ثاي تشونغ بيو” و”ثا زاي كون” في مدينة “مونغدو” تسلموا أمس واليوم كيساً واحداً من الأرز، وعبوتين من الزيت، وعلبة من الحبوب لكل أسرة، وفي المقابل، حصلت قرى أخرى على مساعدات أكبر شملت كيسين من الأرز، وخمس عبوات من الزيت، ورطلين من الحبوب لكل أسرة، ما أثار استياء العديد من النازحين.
وطالب ناشطون من الروهينجا المنظمات والجهات المانحة للمساعدات بالضغط على جيش أراكان لتحسين الشفافية والكفاءة في إدارة المساعدات، وضمان حصول جميع المجتمعات النازحة على الدعم بشكل عادل وفي الوقت المناسب، في ظل الحاجة الماسة لوصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وموثوق.
ويسيطر جيش أراكان على معظم أنحاء ولاية أراكان، كما يسيطر بشكل كامل على ثلاث مدن رئيسية للروهينجا هي “مونغدو” و”بوثيدونغ” وراثيدونغ”، ويتعرض سكانها من الروهينجا للعديد من الانتهاكات من قبل جيش أراكان تشمل طرد الآلاف منهم من منازلهم وحرق أعداد أخرى، واستبعاد الروهينجا من عملية إعادة السكان النازحين إلى منازلهم في مدينة “مونغدو” بعد إتمام سيطرته عليها رغم السماح لمجموعات عرقية أخرى بالعودة.
ويعيش النازحون من الروهينجا في ولاية أراكان في ظل ظروف صعبة في مخيمات النزوح، وقد شهدت الشهور الأخيرة وفاة أعداد منهم جراء البرد الشديد وتفشي أمراض عديدة منها الملاريا والإسهال بالإضافة إلى أمراض الدوسنتاريا وحمى الضنك وعدد من الأمراض الجلدية بسبب نقص الرعاية الطبية والأدوية.
وكان جيش أراكان قد أطلق حملة عسكرية في نوفمبر من عام 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن بالفعل من السيطرة على مساحات واسعة كنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين.


