سبتمبر 18, 2026

عبد المجيد.. أحلامٌ يشيدها الطين

17 سبتمبر 2026

في أزقة المخيمات الجديدة المكتظة بقصص الوجع، حيث تتقاطع مرارة الشتات مع تطلعات الغد، يبرز الفتى “عبد المجيد” كرمز مبكر للصبر والإرادة.

فتى لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، فتح عينيه على الحياة داخل أروقة اللجوء، وعاش يتيم الأب منذ ولادته، ليجد نفسه مواجها قسوة الحياة دون سند، حاملا على كاهله الصغير مسؤوليات تفوق سنين عمره.

لم يستسلم عبد المجيد لواقع اليتم، بل اختار طريق الكفاح؛ فغمس يديه الغضتين كل يوم في الطين، متحملا مشقة صناعة الطوب، وليغدو صانعا لأركان البيوت التي تأوي الناس.

بين حرارة العمل وثقل الطين، يختزن عبد المجيد إيمانا عميقا بأن قسوة الظروف لن تصادر حقه في المستقبل، متمسكا بأمله في أن يصبح يوما ما فردا ذا أثر وقيمة في مجتمعه، يصنع نجاحه بجهده وعرقه.

تجسد رحلة عبد المجيد حقيقة إنسانية ملهمة؛ بأن الإرادة الصادقة قادرة على عجن الأمنيات من التراب، وأن صلب الأحلام لا تهدمه التحديات، مهما بلغت قسوة الأحوال.

عبد المجيد.. أحلامٌ يشيدها الطين
عبد المجيد، طفل روهينجي، خلال عمله في صناعة الطوب (صورة: ANA)

 

شارك
×