يوليو 3, 2026

إندونيسيا: لاجئو الروهينجا في “بيكانبارو” ينظمون مظاهرة للمطالبة بظروف معيشية كريمة

19 يناير 2026

وكالة أنباء أراكان| خاص

نظّم نحو مائة لاجئ من الروهينجا، اليوم الاثنين، مظاهرة سلمية أمام مكتب المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في مدينة “بيكانبارو” بإندونيسيا، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وتوفير دعم إنساني يضمن لهم حياة كريمة.

وتجمع المحتجون في شارع “إم. جميل” بالقرب من مبنى “MTQ Bandar Serai”، حيث رفعوا لافتات عبروا من خلالها عن مطالبهم الأساسية، والتي شملت توفير مساعدات طبية عاجلة، ودعم نقدي كافٍ، وضمان التعليم لأطفال الروهينجا، وتحسين السكن وظروف المعيشة، إضافة إلى تسهيل الوصول إلى وسائل النقل والخدمات العامة.

وأكد المحتجون لـ”وكالة أنباء أراكان” أن نقص الدعم المالي يجعل من الصعب توفير الغذاء الكافي، ودفع الإيجار، وتأمين الرعاية الصحية، ويهدد مستقبل الأطفال الذين يواجهون صعوبات في الحصول على التعليم، موضحين أن محدودية الدعم تؤدي إلى تفاقم الديون والضغوط النفسية داخل المجتمع.

وعبّر لاجئو الروهينجا عن أوضاعهم في “بيكانبارو” خلال عام 2026، مؤكدين أنهم ما زالوا يواجهون معاناة شديدة وعدم استقرار، رغم سنوات من النزوح والمطالبات المتكررة بالحماية.

وقالوا إن ظروف الإقامة تمثل أحد أكبر التحديات، حيث يعيش اللاجئون في مساكن مكتظة تفتقر إلى التهوية المناسبة، والصرف الصحي، والخصوصية، والأمان، ما يؤثر سلباً على صحتهم الجسدية والنفسية، خاصة النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأشاروا إلى أن المساعدات النقدية المقدمة حالياً لا تعكس ارتفاع تكاليف المعيشة، بما في ذلك الغذاء والمياه النظيفة والنقل والاتصالات والاحتياجات الشخصية الأساسية، الأمر الذي يجعل العديد من اللاجئين غير قادرين على تلبية متطلبات الحياة اليومية.

وأوضح اللاجئون محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم وفرص كسب العيش، في ظل منعهم من العمل بشكل قانوني، وافتقارهم إلى فرص تطوير المهارات.إندونيسيا: لاجئو الروهينجا في بيكانبارو ينظمون مظاهرة للمطالبة بظروف معيشية كريمة

وأكدوا أن الأطفال والشباب يعانون من انقطاع التعليم، ما ينذر بضياع جيل كامل، إلى جانب انتشار مشكلات نفسية مثل الصدمات والاكتئاب والقلق نتيجة طول أمد اللجوء وعدم وضوح المستقبل.

وأعرب لاجئو الروهينجا في “بيكانبارو” لـ”وكالة أنباء أراكان” عن شعورهم بالتهميش والمعاملة غير المتكافئة مقارنة بلاجئين من جنسيات أخرى، مشيرين إلى ضعف التواصل مع الجهات المعنية، وعدم إشراكهم في القرارات التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم.

وفي ختام مطالبهم، دعا اللاجئون المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والسلطات المحلية، والمجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لتحسين ظروف الإقامة، وزيادة الدعم النقدي، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، واحترام مبادئ العمل الإنساني وحقوق اللاجئين، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يشكل أزمة إنسانية حقيقية ويجعل معاناتهم مستمرة في صمت.

شارك
×