وكالة أنباء أراكان
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، استئناف تقديم المساعدات إلى المئات من لاجئي الروهينجا المقيمين في مدينة”بيكانبارو”، وذلك بعد أيام من إعلانها وقف المساعدات والرعاية الطبية المقدمة لهم.
وأكد رئيس المنظمة في إندونيسيا “جيف لابوفيتز” مواصلة تقديم الخدمات إلى لاجئي الروهينجا في “بيكانبارو” عاصمة إقليم “رياو” بجزيرة “سومطرة” وعددهم 925 لاجئاً روهنجياً من رجال ونساء وأطفال.
وصرح لوكالة “رويترز” قائلاً “تم استئناف أكبر برنامج لدينا لتقديم المساعدات الإنسانية، وأستطيع أن أؤكد أنه لا يوجد حالياً أي خطط لتقليص الخدمات”، كما قالت المنظمة في بيان منفصل إنها استكشفت خيارات متعددة للتجاوب مع تحديات نقص التمويل ودرست الخيارات التي تمكنها من الاستمرار في تقديم خدماتها الإنسانية.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة أعلنت بداية مارس الجاري اعتزامها وقف المساعدات المقدمة للاجئي الروهينجا في “بيكانبارو”، معللة ذلك بنقص التمويل والموارد المتاحة بعدما خفضت الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر ممول لها، إسهاماتها للمنظمة بشكل كبير، وذلك بعدما أقدمت خلال الشهور الماضية على تقليل المساعدات المالية للروهينجا في إندونيسيا من مليون و250 ألف روبية إندونيسية (79 دولاراً) إلى مليون و50 ألف روبية فقط (66 دولاراً)، في حين رفعت المساعدات المالية المقدمة إلى لاجئي أفغانستان من مليون و250 ألف روبية إندونيسية (79 دولاراً) إلى مليون و550 روبية (98 دولاراً)، كما طالبت أعداد من الروهينجا بمغادرة ملاجئ تابعة لها في إندونيسيا.
وتعد الولايات المتحدة هي المتبرع الأكبر للاستجابة الإنسانية للروهينجا، فبحسب بيانات الأمم المتحدة، قدمت أمريكا للروهينجا عام 2024 نحو 301 مليون دولار أمريكي وهو ما يمثل 55% من التمويل الأجنبي، وتسبب تعليقها للمساعدات دولياً في أضرار بالغة لمؤسسات تقديم الرعاية والخدمة الطبية للاجئي الروهينجا في بنغلادش.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، يوجد في إندونيسيا قرابة ثلاثة آلاف لاجئ روهنجي، إلا أنه يعتقد أن الأرقام الحقيقية تزيد عن ذلك، وتعد إندونيسيا من أبرز الوجهات التي يصلها لاجئو الروهينجا، إذ شهد العام الجاري وصول قارب لسواحل إقليم “آتشيه” على متنه قرابة 70 لاجئاً من الروهينجا، إضافةً إلى وصول 264 لاجئاً من الروهينجا على متن قاربين بعدما رفضت ماليزيا استقبالهما.
ولا تعد إندونيسيا بين الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين وتقول إنه لا يمكن إرغامها على استقبال اللاجئين من ميانمار، وتدعو بدلاً من ذلك الدول المجاورة إلى تقاسم العبء وإعادة توطين الروهينجا الذين يصلون إلى شواطئها.
ويخوض لاجئو الروهينجا رحلات بحرية خطرة تودي بحياة عددٍ منهم، أملاً في الوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا باحثين عن الأمان، بعدما فروا من الاضطهاد والعنف في ميانمار، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” عام 2017، و كذلك هرباً من الأحوال المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء ببنغلادش التي تستضيف قرابة مليون منهم.


