في أحد مخيمات بالوخالي ببنغلاديش، يتحلق عشرات اللاجئين الروهينجا كل يوم حول جهاز راديو صغير، في انتظار الأخبار التي ينقلها لهم شبيع الله، الرجل الذي أصبح بالنسبة للكثيرين منهم نافذتهم التي تطل على ما يجري خارج حدود المخيم.
وصل شبيع الله إلى بنغلاديش عام 2017 هربا من العنف في أراكان، شأنه شأن مئات الآلاف من الروهينجا.
ومنذ الأيام الأولى لوصوله، قرر أن يسخر إجادته للغة البورمية في خدمة من حوله، فبدأ بمتابعة نشرات الأخبار وترجمتها للاجئين بلغتهم التي يفهمونها.
ومع مرور الوقت، تحولت جلسات الاستماع اليومية إلى لقاء يجمع كبار السن وسكان المخيم، يتابعون من خلاله تطورات أوضاع الروهينجا والأحداث التي تشهدها المنطقة والعالم.
ويحرص شبيع الله على شرح الأخبار وتبسيطها للحاضرين، سواء كانت تحمل أنباء مفرحة أو أخبارا تثير القلق.
كما يحاول أيضا أن يبث الطمأنينة بين الناس، مؤمنا بأهمية الحوار والتعاون والتواصل داخل مجتمعهم الصغير.
ومع استمرار هذه اللقاءات اليومية، أصبح الراديو جزء من حياة سكان المخيم، الذين يترقبون ما يحمله من أخبار وتطورات.
وبين أصوات النشرات وأحاديث الحاضرين، يواصل شبيع الله أداء دور جعله حلقة وصل بين مجتمعه والعالم الخارجي.





