حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من خطورة إعادة الروهينجا إلى ميانمار، نتيجة التدهور “المأساوي وغير المسبوق” لحالة حقوق الإنسان فيها، مشيرا إلى أن الروهينجا يخوضون “صراعا مريرا” من أجل البقاء وسط تصاعد العنف الممنهج من جميع أطراف النزاع.
وأكد تورك، خلال كلمته أمام الدورة الـ 63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أن الروهينجا يتعرضون “لانتهاكات جسيمة” تشمل الهجمات العشوائية، والتجنيد القسري، وقيود الحركة.
وحذر من أن الأوضاع الراهنة تجعل أي حديث عن إعادة اللاجئين “غير آمن” ولا يستوفي أدنى معايير الكرامة والسلامة.
وفي سياق متصل، قدم رئيس “آلية التحقيق المستقلة الخاصة بميانمار”، نيكولاس كومجيان، إحاطة رسمية أمام المجلس أكد فيها أن الآلية كثفت جهودها لجمع الأدلة وتحليلها حول الجرائم المرتكبة بحق الروهينجا.
وأكد كومجيان مشاركة هذه البيانات والأدلة بشكل مباشر مع المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لدعم المسار القضائي والدعوى المرفوعة لمنع “الإبادة الجماعية”.
كما أشار إلى أن الانتهاكات تشهد استخداما مكثفا لتقنيات جديدة وخطابات كراهية تأجيجية، موضحا أن توثيق هذه الجرائم يهدف إلى ضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب ومحاسبتهم أمام العدالة الدولية.
وتعود جذور الأزمة إلى أغسطس 2017، عندما شن جيش ميانمار حملة عسكرية واسعة ضد الروهينجا شملت تدمير القرى وحرقها وقتل الآلاف واغتصاب النساء، ما أسفر عن فرار أكثر من 700 ألف روهينجي إلى بنغلاديش، في أحداث وصفتها تقارير دولية بأنها ترقى إلى “الإبادة الجماعية”.
وتأتي هذه التحذيرات والأحداث الأخيرة امتدادا للتدهور الميداني والإنساني الذي تشهده ميانمار عقب الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش في فبراير 2021.




