وكالة أنباء أراكان
وأكد أنور إبراهيم أن استهداف المدنيين والمرافق الصحية يتعارض بشكل واضح مع اتفاقيات جنيف لعام 1949، ولا ينسجم مع المبادئ التي يقوم عليها ميثاق “آسيان”، مشدداً على أن مثل هذه الأعمال غير مقبولة تحت أي ظرف.
وقدّم إبراهيم تعازيه الصادقة لأسر الضحايا والمجتمعات المتضررة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين جراء الغارة، حسب موقع “نارينجارا”.
وأشار البيان الصادر عن الرئاسة الدورية لآسيان بتاريخ 13 ديسمبر 2025 إلى أن الغارة الجوية التي وقعت في 10 ديسمبر 2025 أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين، ما فاقم المخاوف بشأن سلامة السكان والبنية التحتية المدنية في ولاية أراكان.
ودعت “آسيان” جميع الأطراف المعنية في ميانمار إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف أعمال العنف العشوائي، وإنهاء الهجمات الموجهة ضد المدنيين والمنشآت المدنية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مع ضمان حماية المدنيين والمرافق الحيوية، ولا سيما المؤسسات الصحية.
كما جدّدت “آسيان” دعوتها إلى تنفيذ وقف إطلاق نار شامل ومطوّل في مختلف أنحاء ميانمار، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية ويحدّ من معاناة المدنيين، مؤكدة أن غياب التهدئة يعرّض الاستقرار الإقليمي لمخاطر متزايدة.
وشددت الرئاسة الدورية لآسيان على أن توافق النقاط الخمس يظل الإطار الأساسي لمعالجة الأزمة السياسية في ميانمار، داعية إلى تنفيذه الكامل بما يفضي إلى حل سياسي سلمي وشامل ومستدام، يعزز أمن واستقرار ميانمار والمنطقة، ويخفف من معاناة المدنيين في ولاية أراكان وبقية أنحاء البلاد.
وتأتي إدانة “آسيان” لقصف مشفى “مروك-يو” في سياق التصعيد العسكري المستمر الذي ينفّذه جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم) في ولاية أراكان منذ انقلاب عام 2021، حيث تشهد الولاية غارات جوية متكررة طالت مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق وأماكن العبادة.
وتندرج هذه الهجمات ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في أراكان، في ظل النزاع الدائر بين جيش ميانمار وميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية)، وما رافقه من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، ونزوح واسع للسكان، وحرمان آلاف المدنيين من الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.



