وكالة أنباء أراكان
فرضت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) ضريبة شهرية جديدة على أسر الروهينجا في مقاطعة مونغدو بولاية أراكان، تبلغ 3000 كيات لكل منزل، رغم الأزمة المعيشية الخانقة وانعدام فرص العمل والمساعدات الإنسانية.
وقال أهالي من الروهينجا، حسبما أعلن موقع “مونغدو ديلي نيوز”، إنهم يُجبرون على دفع الضريبة تحت مسمى “ضريبة أرض/منزل”، وسط تهديدات باتخاذ إجراءات عقابية ضد المتأخرين عن السداد، في وقت يعاني فيه السكان من نقص حاد في الغذاء والموارد الأساسية، مؤكدين أنهم يدفعون الضريبة حتى على حساب حرمان أطفالهم من الطعام.
وأوضحوا أن المجلس العسكري السابق لم يفرض ضرائب مشابهة، لكن ميليشيات أراكان هي الجهة الوحيدة التي تفرضها حالياً، معتبرين أن جمع الأموال من أسر معدمة يُعد عبئاً لا يُحتمل ومعاناة مستمرة.
وأفادت مصادر محلية، بأن بعض القرى تشهد حظر تنقل شبه كامل وانعداماً لفرص العمل، ما يزيد من عجز الأسر عن توفير احتياجاتها الأساسية، بينما تواصل ميليشيات أراكان فرض الإتاوات وأعمال السخرة، بما في ذلك تكليف الأهالي بمهام حراسة ليلية تمتد من التاسعة مساءً حتى الخامسة صباحاً، في ظروف تُعرّض حياتهم للخطر.
وقال أحد سكان مونغدو: “أصبحنا نعيش كالأطفال الذين ينشأون داخل الحرب، لا نعرف من يمكنه مساعدتنا، وكل يوم يزداد الوضع صعوبة”.
ويعاني الروهينجا تحت حكم ميليشيات أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.
وأطلقت ميليشيات أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


