وكالة أنباء أراكان
تفرض ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان)، قيوداً صارمة على تحركات الروهينجا بالتعاون مع شبكات التهريب على الحدود بين ميانمار وبنغلادش، ما يعمّق معاناة مئات العائلات النازحة ويحول نزوحهم إلى مصدر للربح.
وذكرت مصادر محلية، حسبما أعلن موقع “روهينجا خبر”، أن نحو 450 شخصاً من الروهينجا من مدينة بوثيدونغ يحاولون الفرار إلى بنغلادش، لكن سيطرة ميليشيات أراكان على طرق العبور ورفض السلطات البنغالية استقبالهم في بعض المناطق ترك كثيرين منهم عالقين في ظروف قاسية.
وأفاد لاجئون، بأن المهربين الذين يُعتقد أنهم يعملون بتنسيق مع الميليشيات، يفرضون 130 ألف كيات (نحو 62 دولاراً) على كل شخص فوق الخامسة من عمره، بينما يُسمح للأطفال بالعبور مجاناً، مؤكدين أن نصف الأرباح يذهب مباشرة إلى ميليشيات أراكان.
وقال أحد اللاجئين: “هذه ليست حرية تنقل، بل تجارة بأرواحنا، إنهم يأخذون المال منا بكل طريقة، وحتى عندما نحاول الهرب يبيعوننا مرة أخرى عبر المهربين”.
وفي سياق آخر، أصدرت ميليشيات أراكان، أوامر بترحيل قسري لـ 10 عائلات من الروهينجا (73 شخصاً) من قرية “كياخوك تاون” إلى قرية “بوينفو تشاونغ” دون تقديم أي مبرر، ما أجبر القرويين على التخلي عن أراضيهم الزراعية ومنازلهم.
وقال أحد المزارعين: “ترك مزارعنا والانتقال إلى مكان جديد أمر بالغ الصعوبة، هذه الأوامر تدمر قدرتنا على البقاء، لا يمكننا إعادة بناء حياتنا في كل مرة يجبروننا فيها على الرحيل”.
وأشار مراقبون لحقوق الإنسان إلى أن جيش أراكان بدلاً من توفير الحماية يستغل سيطرته العسكرية لتأجيج النزوح وتحقيق أرباح من خلال شبكات التهريب، محذّرين من أن هذه السياسات تدفع الروهينجا، الذين يعانون أصلاً من الاضطهاد وانعدام الجنسية، إلى مزيد من التشرد وفقدان الأمان والمستقبل.
ويعاني الروهينجا تحت حكم جيش أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.
وأطلقت ميليشيات أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.



