يوليو 3, 2026

إجبار مئات الروهينجا على الوقوف تحت الشمس الحارقة في مونغدو بأوامر ميليشيات أراكان

13 أغسطس 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

أجبرت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان)، الثلاثاء، سكان قرية “دو نياونغ بان جيي” الروهنجية جنوب مدينة مونغدو بولاية أراكان على الوقوف في الحقول تحت أشعة الشمس الحارقة من الثامنة صباحاً حتى ما بعد الثانية ظهراً، واعتُقل عدداً من الشباب، قبل الإفراج عن بقية المحتجزين لاحقاً.

وقالت سكان محليون، إن عناصر المليليشيات حاصروا القرى بالكامل، وأخرجوا جميع السكان بمن فيهم الرضّع وكبار السن وحرمانهم من الماء والطعام، بينما نفذت عمليات تفتيش للمنازل واحداً تلو الآخر.

وأضافوا لـ”وكالة أنباء أراكان”، أنه جرى تحطيم بعض الأثاث والممتلكات، فيما اعتدى العناصر على المحتجزين بالضرب وإساءة المعاملة في الحقول دون النظر إلى أعمارهم.

وتأتي هذه المداهمات عقب اتهام ميليشيات أراكان لجماعة جيش تحرير الروهينجا في أراكان (ARSA) بقتل رجل من عرقية الراخين أثناء الصيد في 10 أغسطس، وهي رواية يقول سكان محليون إنها ملفقة وتستخدم كذريعة لمهاجمة القرى الروهنجية.

وكان جيش أراكان، قد نفذ الأسبوع الماضي، حملات مشابهة في مناطق “سوكا” و”ميو-يو” وقرية “هاربي” في بلدة مونغدو، حيث حطم أبواب منازل نازحين من الروهينجا وألحق أضراراً بدورات المياه والحمامات.

ويحذر أبناء مجتمع الروهينجا من أن هذه الانتهاكات، إلى جانب الحصار ونشر الشائعات والدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي، تهدف إلى إثارة التوتر بين المجتمعات وتهيئة الأجواء لموجة جديدة من عمليات القتل الجماعي أو تنفيذ خطة إبادة جماعية.

ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.

وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك
×