وكالة أنباء أراكان | خاص
طالب سكان مدينة “مونغدو” بولاية أراكان غربي ميانمار السلطات، الأحد، بتطبيق القانون وضبط المتورطين في عمليات السرقة والسطو والجرائم المتزايدة بشكل كبير في المدينة.
وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان بأن الأيام القليلة الماضية في “مونغدو” شهدت عدداً من عمليات السرقة التي تعرض لها الأفراد، إضافةً إلى عمليات سطو تعرض لها عدد من المتاجر.
وأوضح المراسل أن الأربعاء الماضي شهد اقتحام لصوص لورشة لإصلاح الدراجات النارية بمدخل قرية “خايي ميانغ” جنوبي المدينة واستولوا على قطع غيار وبطاريات ومعدات عمل تقدر قيمتها بـثلاثة ملايين كيات ميانماري (675 دولاراً أمريكياً).
وقال مالك الورشة “كو ثان سو” لوكالة أنباء أراكان “سأضطر لدفع ثمن كل شيء، أعرف اللصوص واتصلنا بفريق استخبارات جيش أراكان وقدمنا شكوى بأسماء اللصوص، ويوجد ضباط استخبارات في القرية لكنهم لم يتمكنوا من تحديد هوية السارقين واعتقالهم بعد” وأضاف قائلاً “لسنا أغنياء والجميع يعمل اليوم من أجل كسب قوت اليوم”.
كما شهد اليوم نفسه أيضاً تعرض تاجر مواشي للسرقة على مدخل المدينة ذاتها أثناء عودته إلى منزله، حيث اعترض طريقه أربعة رجال وطلبوا منه دفع 50 ألف كيات (11 دولاراً) وعندما رفض سرقوا حقيبة أمواله بالإكراه، ويقول السكان إن السرقات وصلت إلى 200 ألف كيات ميانماري حتى الآن (25 دولاراً).
وأكد السكان أن منازل النازحين داخلياً في محيط “مونغدو” تتعرض للكسر وتسرق المنازل ليلاً وأن السرقات تتفاقم يوماً بعد يوم، وقال مالك أحد المنازل لوكالة أنباء أراكان “إذا ضبط السارق متلبساً بالسرقة، فلا جدوى من تسليمه إلى مركز جيش أراكان القريب بسبب تبادل الرشى بين اللصوص وقوات جيش أراكان”.
وأعرب السكان عن مخاوفهم من تفاقم جرائم السطو والسرقة والقمار وحدوث عمليات قتل إذا لم تلق السلطات المختصة القبض على الجناة وتتخذ إجراءات ضدهم، وكان السكان قد أكدوا تصاعد عمليات السرقة الليلية في المدينة خلال الآونة الأخيرة متهمين جيش أراكان بالتقاعس.
ورغم مرور أكثر من ستة أشهر على سيطرة جيش أراكان على مونغدو، لا يزال الوضع الأمني غير مستقر، مع بقاء غالبية النازحين بمن فيهم الروهينجا في القرى المجاورة، وسط انتقادات لجيش أراكان لتغاضيه عن تلك الجرائم، كما تتواصل انتهاكات جيش أراكان بحق الروهينجا وتشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.


