وكالة أنباء أراكان
أفادت عائلات من الروهينجا بمدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، بأن أبناءهم من المُعلمين والمثقفين الذي اعتُقِلوا على يد جيش أراكان (الانفصالي) منذ 8 أشهر تقريباً ما زالوا مفقودين دون معرفة أي أخبار عنهم.
وقالت عائلة المُعلم “أحمد كمال” البالغ من العمر 40 عاماً، المقيم بحي “كيانغتانغ”، أنها لم تتلقَ أي اتصال به ولا تعرف إذا كان على قيد الحياة أم لا، منذ اعتقاله في 24 أغسطس الماضي أثناء محاولته الانتقال إلى قرية “مانغو”، وفقاً لما أعلنته شبكة “مونغدو ديلي نيوز”.
وحسب شهادات محلية، يُعد “أحمد كمال” شخصية تعليمية بارزة من قرية “كين شانغ” بمونغدو، وبعد إغلاق المدارس العربية عام 2012، علّم مئات الأطفال العلوم واللغة الإسلامية بطريقة متميزة، ودرّس المواد باللغة العربية والبورمية والإنجليزية والأردية واشتهر بنزاهته واحترامه وسط المجتمع المحلي.
وذكر سكان محليون، أن جيش أراكان اعتقل أيضاً المُعلم “حلا مينت” وهو معلم بورمي من أصل روهنجي من حي “كيانغتانغ” والمُعلمة الشهيرة “أناعم” من قرية “دونغيونغ بينغري” نهاية أغسطس 2024، دون أي أسباب معلنة، كما اعتقل رجل روهنجي من قرية “خالي زابانا” أثناء نزوحه إلى قرية “هارفيار”.
كما اعتقل جيش أراكان في بوثيدونغ العديد من المعلمين والمثقفين وآخرهم المُعلم الروهنجي “ماونغ تون” من الحي الخامس بالمدينة، الذي درّس اللغة البورمية لطلاب الروهينجا والراخين، ولعب دوراً بارزاً في إضاءة الطريق التعليمي والتربوي لهم.
وقال أحد نشطاء الروهينجا، إن جيش أراكان يعقد الاجتماعات بكلمات معسولة، لكن يستغل انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت ويشن حملات اعتقالات بقوة السلاح ضد المُعلمين والمثقفين والطلاب والمهنيين.
وأضاف آخر، أن جيش أراكان يستهدف المثقفين الروهينجا لإضعاف مجتمعهم باعتقالهم في انتهاك واضح لحقوق الإنسان، وبمجرد اختفائهم يصبح من المستحيل الحصول على أي معلومات عنهم.


