يوليو 3, 2026

مئات الروهينجا عالقون في جزيرة حدودية بعد تهجيرهم على يد جيش أراكان

6 أغسطس 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

عُلق مئات من الروهينجا في جزيرة “جاليا دوايب” الواقعة في نهر ناف بين ميانمار وبنغلادش، بعد فرارهم من ظروف معيشية قاسية واضطهاد متزايد في مدينة بوثيدونغ، الخاضعة لسيطرة جيش أراكان (الانفصالي)، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية وتقارير صحفية.

وأكدت المصادر لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن جيش أراكان طرد مؤخراً سكاناً روهينجا من قراهم الأصلية في بوثيدونغ، واستبدلهم بأفراد من عرقية الراخين، وأُجبر هؤلاء النازحون على الإقامة مؤقتاً في أراض زراعية قرب قرية “نان يار كوني”، وشيدوا خياماً بدائية أصبحت الآن غير صالحة للسكن بسبب الأمطار الموسمية والفيضانات، مما يهدد حياتهم.

وتقول التقارير، إن الظروف المتدهورة دفعت هؤلاء الروهينجا إلى الفرار برفقة أسرهم وأطفالهم، وسط معاناة يومية وصدمات نفسية قاسية، حيث يعيشون دون مأوى أو طعام كاف.

كما يتهم جيش أراكان بانتهاكات ممنهجة، تشمل التهجير القسري والتجنيد الإجباري والاعتقالات التعسفية والابتزاز المالي وفرض الضرائب الباهظة، ما أدى إلى تدهور متعمّد في أوضاعهم المعيشية، ودفعهم للفرار بأي وسيلة.

ووفقاً لمصادر محلية، فقد أنشأ جيش أراكان شبكات اتجار بالبشر تعمل بموافقته، لتهريب الروهينجا من بوثيدونغ إلى بنغلادش، مشيرةً إلى أنه تم تهريب مئات العائلات عبر هذه الشبكات إلى جزيرة “جاليا دوايب”، مقابل 1.5 مليون كيات من بوثيدونغ إلى مونغدو، ثم 650 ألف كيات للوصول إلى بنغلادش، لكنهم الآن عالقون بسبب تشديد الأمن الحدودي البنغلادشي.

وأضافت أن نحو 12 عائلة فقط تمكنت من العبور صباح 6 أغسطس، والدخول إلى مخيمات اللاجئين، بينما لا تزال بقية العائلات عالقة في الجزيرة، في انتظار فرصة للعبور.

وفي السياق ذاته، يستعد سكان الروهينجا في مونغدو أيضاً للفرار، مع ازدياد المخاوف من عودة سيطرة جيش ميانمار على المنطقة، وقد بدأ البعض بتجهيز أوراقهم ومستلزماتهم، بينما يخطط آخرون للجوء إلى مخيمات مؤقتة مثل “هلا فو كاينغ” شمال مونغدو.

يذكر أن جيش أراكان يسيطر على نحو 90% من الولاية، ويعاني الروهينجا تحت حكمه من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك
×