جيش ميانمار يداهم المنازل ويعتقل 22 شخصاً من سكان أراكان

طريق رئيسي في مدينة "سيتوي" عاصمة ولاية أراكان غربي ميانمار في 5-9-2016 (صورة: The Diplomat)
طريق رئيسي في مدينة "سيتوي" عاصمة ولاية أراكان غربي ميانمار في 5-9-2016 (صورة: The Diplomat)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أفاد السكان في ولاية أراكان الواقعة غربي ميانمار باعتقال جيش ميانمار 22 شخصاً من سكان مدينة “سيتوي” عاصمة الولاية في سلسلة من المداهمات الليلية التي شابها اعتداءات وعمليات نهب.

وذكرت شبكة “نارينجارا نيوز”، الثلاثاء، أن جيش ميانمار ألقى القبض على عدد من سكان المدينة بمزاعم إجرائه عمليات تفتيش ليلية، وأن المداهمات تكررت على مدار عدة أيام واستهدفت مناطق مختلفة وطالت النساء والرجال الذين تم اقتيادهم لأماكن غير معلومة.

وأضافت الشبكة أنه تم القبض على سيدتين وثلاثة رجال ليل الأحد، فيما أكد السكان المحليون القبض على 12 شخصاً، الجمعة، والقبض على خمسة مسلمين، الخميس، من قرية “توين بين” ذات الأغلبية المسلمة.

وقالت إحدى السكان المحليين إن قوات جيش ميانمار تلقي القبض على المواطنين بوتيرة متزايدة وإن الجميع معرضون لإلقاء القبض عليهم بتهم الانتماء لجيش أراكان (الانفصالي) إذا اتهمهم أي من جيرانهم بذلك عن حق أو باطل، وتابعت أنها تلقت تحذيراً من أحد معارفها الموثوقين بأنها معرضة للقبض عليها، ما دفعها للانتقال إلى مدينة “يانغون” في اليوم التالي مباشرةً.

وأوضح أحد السكان أن قوات جيش ميانمار لم تعلن السبب وراء القبض على السكان الذين تعرض عدد منهم للضرب والاعتداء عليهم ونهب أموالهم خلال ضبطهم، مشيراً إلى نهب جنود جيش ميانمار 2.5 مليون كيات ميانماري (1889 دولار أمريكي) وسلسلة ذهبية من أحد المنازل.

ويؤكد السكان أن عدد من اعتقلوا في “سيتوي” بلغ حتى الآن 300 شخصاً على الأقل، أطلق سراح عدد منهم بعدما دفعوا مبالغ مالية، فيما يستمر احتجاز من لا يستطيعون دفع الأموال، ويعيش سكان المدينة ليلهم في خوف من تكرار عمليات الاعتقال.

ويعيش سكان ولاية أراكان تحت طائلة انتهاكات كل من جيش ميانمار وجيش أراكان الذي بات يسيطر على أجزاء واسعة من الولاية بعدما أطلق حملة عسكرية ضد جيش ميانمار في نوفمبر من العام الماضي، وتفيد التقارير الواردة من هناك بعكوف جيش أراكان على جباية الضرائب وحصار القرى وخطف الشباب وتجنيدهم قسراً وإجبار السكان على النزوح.

وأثر الصراع في أراكان بشكلٍ خاص على مسلمي الروهينجا الذين نزح عشرات الآلاف منهم داخلياً فيما فر مئات الآلاف إلى بنغلادش منذ شن جيش ميانمار حملة إبادة ضدهم عام 2017، والذين يجدون أنفسهم حالياً مستهدفين بالعنف والقتل والاضطهاد والتجنيد القسري من الجانبين.

وأدى استمرار القتال والحصار إلى تدهور الأوضاع المعيشية للسكان ونقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية وتفشي الأمراض، وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن أكثر من مليوني شخص في أراكان قد يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء بحلول عام 2025.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.