وكالة أنباء أراكان | خاص
منع جيش أراكان (الانفصالي) سكاناً مدنيين من الروهينجا والراخين في بلدة بوثيدونغ شمال ولاية أراكان غربي ميانمار من مغادرة منازلهم القريبة من قواعده العسكرية، رغم مخاوفهم من ضربات جوية محتملة، في خطوة اعتبرها مراقبون استخداماً لهم كدروع بشرية وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
وقال سكان محليون محليون، لـ”وكالة أنباء أراكان”، إن الجنود أوقفوا محاولات الأهالي للانتقال إلى أماكن أكثر أماناً، مؤكدين لهم أن “لا شيء سيحدث” وأن عليهم البقاء في منازلهم، في وقت تزداد فيه المخاوف منذ إعلان جيش ميانمار الأحكام العرفية في 31 يوليو الماضي.
وأفادت مصادر، بأن قادة من جيش أراكان عقدوا اجتماعاً صباح الخميس في منطقة “نياونغ تشاونغ” مع سكان من الروهينجا والراخين، وطالبوهم بعدم تصديق الشائعات حول هجوم وشيك، متعهدين بصد أي محاولة تقدم من قوات جيش ميانمار.
ويرى محللون، أن قواعد جيش أراكان في بوثيدونغ باتت أهدافاً شبه مؤكدة للضربات الجوية، وأن بقاء المدنيين بالقرب منها يعرض حياتهم للخطر، خاصة مع منعهم من الانتقال لمناطق آمنة.
ويعاني الروهينجا تحت حكم جيش أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.



