يوليو 3, 2026

جيش أراكان يفرج عن 17 عائلة روهنجية مقابل فدية ويطردهم قسراً إلى بنغلادش

22 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

أفرج جيش أراكان (الانفصالي)، الثلاثاء، عن 17 عائلة من الروهينجا كانت محتجزة منذ أكثر من أربعة أشهر في مركز شرطة مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، وذلك بعد دفع 20 مليون كيات ميانماري عن كل فرد، وطردهم قسراً نحو بنغلادش.

وحسب شهادات، فإن إجمالي عدد المحتجزين بلغ 78 شخصاً بينهم 36 رجلاً و42 امرأة وطفلاً، فيما واجه المحتجزون ظروفاً إنسانية صعبة، حيث كانوا يتلقون وجبة واحدة فقط يومياً دون علاج طبي، مما أدى إلى وفاة طفلين بسبب الإسهال.

وقال أحد المفرج عنهم لـ”وكالة أنباء أراكان”، إنه رغم الإفراج لم يُسمح لهم بالعودة إلى قراهم بل تلقوا تهديدات بالسجن من 6 إلى 8 سنوات إذا وُجدوا مرة أخرى في مونغدو دون دفع مبالغ مالية إضافية تصل إلى 50 مليون كيات للفرد البالغ و23 مليون كيات للأطفال.

ووفقاً لشهادات السكان، جرى تسليم المفرج عنهم إلى شبكة تهريب تابعة لجيش أراكان تُعرف بـ”مجموعة هلاينغ كون”، حيث فُرضت عليهم رسوم تهريب إضافية بقيمة 700 ألف كيات لكل شخص مقابل نقلهم إلى بنغلادش عبر نهر ناف، ورُصدت القوارب وهي تنتظر قبالة جزيرة “لاديار” تمهيداً لعبور الحدود.

وقال مراقبون، إن الانتهاكات الأخيرة بحق الروهينجا تعكس تحول جيش أراكان إلى سلطة قمعية جديدة لا تختلف عن النظام العسكري السابق في سياساته التمييزية والقمعية.

وكان جيش أراكان قد استولى بالكامل على مدينة مونغدو في ديسمبر 2024، مما دفع آلاف السكان من مختلف الأعراق للنزوح داخلياً وخارجياً، ورغم عودة بعضهم لاحقاً إلا أن الروهينجا تحديداً تعرضوا للاعتقال والطرد قسرياً نحو بنغلادش.

ومنذ سيطرة جيش أراكان على المدينة تحديدا في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.

وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك
×