وكالة أنباء أراكان | خاص
سمح جيش أراكان (الانفصالي) بعودة 15 أسرة من عرقية “الداينيت البوذية”، تضم نحو 71 شخصاً من بنغلادش إلى مناطقهم في بوثيدونغ ومونغدو بولاية أراكان، في حين واصل اعتقال أسر الروهينجا العائدة وابتزازها مالياً ومنعها من الاستقرار في قراها.
وقالت مصادر محلية لـ”وكالة أنباء أراكان”، إن الأسر البوذية وصلت في 22 و23 يوليو 2025 عبر بوابة “غومدهوم” الحدودية بمساعدة حرس الحدود البنغلادشي، وذلك بعد فرارها سابقاً بسبب النزاع المسلح بين جيش أراكان ومجلس ميانمار العسكري.
وأضافت أن هذه العودة جاءت في سياق موجة أوسع لعودة نازحين من عرقيات راخين والهندوس والمرو، بينما يواجه الروهينجا العائدون الاعتقال والطرد القسري.
وأشارت إلى أن جيش أراكان يفرج عن بعض الروهينجا بعد دفع مبالغ مالية تصل إلى 20 مليون كيات ميانماري للفرد، دون السماح لهم بالبقاء في مناطقهم، مع تهديدات مستمرة بإبعادهم.
وفي حادثة سابقة، احتجز الجيش 17 أسرة من الروهينجا (78 شخصاً) لأكثر من أربعة أشهر قبل الإفراج عنهم بعد دفع فدية، فيما ما زال يحتجز 25 أسرة أخرى في مونغدو حتى الآن.
ويرى مراقبون، أن ممارسات جيش أراكان تجاه الروهينجا تتجاوز في قسوتها أساليب جيش ميانمار، من حيث الاحتجاز التعسفي والعمل القسري وسوء المعاملة، معتبرين أن الجيش الذي أطاح بسلطة عسكرية أصبح يمارس بدوره سلطة استبدادية جديدة.
ويعاني الروهينجا تحت حكم جيش أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.
وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.



