وكالة أنباء أراكان | خاص
استولى جيش أراكان (الانفصالي) على مبنى “روبي” المؤلف من 3 طوابق في مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار، وحوّله إلى مقر لمحكمة محلية تُعرف بـ”محكمة هيئة المحلّفين”، مخصصة للفصل في القضايا المتعلقة بالروهينجا، بحسب ما أفاد به سكان محليون.

ويأتي هذا التحرك ضمن خطوات بدأها الجيش منذ مايو الماضي، تهدف إلى فرض إدارة مدنية تشمل إشرافاً قضائياً داخل المناطق التي يقطنها الروهينجا، حيث تم تشكيل هيئة محلّفين تتألف من 12 عضواً من الروهينجا، من بينهم شخصيات دينية مثل مولوي مخسود ومحمد سليم اللذين يشغلان منصب القاضيين الرئيسيين.
وذكرت مصادر ميدانية لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن المحكمة بدأت بالفعل في معالجة قضايا جنائية ونزاعات أسرية، لكن سكان محليون اتهموا القاضيين بابتزاز المتقاضين بفرض رسوم تصل إلى مليونين كيات في القضايا الكبيرة، ورفض النظر حتى في القضايا البسيطة دون دفع 500 ألف كيات لكل منهما.
وأضافت أن المبنى الذي تم الاستيلاء عليه سابقاً كان منزلاً للدكتور كمال المعروف باسم “هلا مينت”، واستخدم كمقر مؤقت قبل أن يتم نقل المحكمة رسمياً إلى مبنى “روبي” في 15 يوليو.
وفي ظل القيود المفروضة على المجالس الإدارية المحلية، التي يسمح لها فقط بالنظر في القضايا البسيطة، أُجبرت القضايا الجادة على المرور عبر محكمة هيئة المحلّفين الخاضعة لسيطرة جيش أراكان، وسط مخاوف من استغلال هذه السلطة لأغراض شخصية.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.
وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.


