وكالة أنباء أراكان | خاص
حكم جيش أراكان (الانفصالي) على اثنين من الروهينجا، بينهما صبي يبلغ من العمر 16 عاماً بالسجن لمدة 27 عاماً لكل منهما، وسط اتهامات كاذبة ومعاملة وحشية، في مشهد يجسد القمع المروع وأساليب الاضطهاد التي يتعرض لها معتقلو الروهينجا في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان غربي ميانمار.

وذكرت مصادر محلية، أن “طارق جميل”، 16 عاماً جرى اختطافه في 5 مايو 2024 من قرية “سين ين بين” بعد أن أحرق جيش أراكان منزل أسرته في وسط بوثيدونغ، وظل أكثر من ثمانية أشهر في سجن المدينة، وتعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديد، بما في ذلك الصدمات الكهربائية.
وأضافت لـ”وكالة أنباء أراكان”، أنه على الرغم من عدم وجود أدلة، اتُهم الصبي بدعم المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، وإشعال حرائق في منازل “راخين”، وهي اتهامات نفتها عائلته وسكان القرية بشدة.
وأوضحت أن “محمد راشد”، ويبلغ من العمر 22 عاماً، تعرض لمصير مشابه بعد أن اختطفه جيش أراكان في 17 مايو 2024 من الحي الخامس في بوثيدونغ، وتعرض لتعذيب قبل أن يُحكم عليه بالسجن 27 عاماً.
وبحسب سجناء سابقين، ما يزال أكثر من 700 من الروهينجا محتجزين لدى جيش أراكان، ويعانون من سوء معاملة جسدية وعمل قسري وقيود على الحرية الدينية وظروف سجن قاسية، حيث يتعرض كثيرون منهم للصدمات الكهربائية والضرب والضغط النفسي المستمر.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة بوثيدونغ في منتصف 2024، ارتكب انتهاكات بحق الروهينجا ومنها اعتقال العديد من الروهينجا بادعاءات أنهم أعضاء في جماعات مسلحة، كما اختطف الكثيرين، وأعدم سجناء بعد تعرضهم للتعذيب.

كما نفّذ عمليات تهجير قسري بعدد من قرى الروهينجا، وأحرق قراهم ودمّر منازلهم، واستولى على مقبرة رئيسية وطالب الروهينجا بالبحث عن مكان آخر لدفن موتاهم، وشرع في إزالة قرى الروهينجا بينها أمر بهدم قرية “ميتنار”.


