يوليو 3, 2026

جيش أراكان يبدأ تعداداً سكانياً في بوثيدونغ ويجرّد الروهينجا من هويتهم

16 مايو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

بدأ جيش أراكان (الانفصالي)، في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان غربي ميانمار، تنفيذ عمليات تعداد سكاني وتوثيق لأسر الروهينجا، بطريقة مشابهة للأسلوب الذي استخدمه مجلس ميانمار العسكري سابقاً، فيما شملت الإجراءات تصوير الأسر وتسجيل معلوماتهم الشخصية، واستبدال الانتماء العرقي “روهينجا” بمصطلح “مسلم” فقط في الوثائق الجديدة.

جيش أراكان يبدأ تعداداً سكانياً في بوثيدونغ ويجرّد الروهينجا من هويتهم
صورة لتعداد سكاني أجراه جيش أراكان في مونغدو للتحقق من الأسر الروهنجية، 17 مارس 2025

وذكر مراسل وكالة أنباء أراكان، أن جيش أراكان زار منازل الروهينجا بقرى “نان يار غون” و”باغونا” و”نياونغ تشاونغ” والمناطق المحيطة، وطلب من السكان دفع 500 كيات (0.25 دولار) مقابل كل صورة شخصية، مع رسم إضافي 10 آلاف كيات (4.75 دولار) عند إصدار الوثائق العائلية لاحقاً.

وقال أحد السكان لـ”وكالة أنباء أراكان”، إن التعداد الجديد تضمن إدراج أسماء أفراد الأسرة المقيمين في الخارج ضمن الوثائق، ما أثار الخوف من المراقبة والملاحقة، مشيراً إلى أنه جرى إبار العائلات على الاصطفاف والتقاط الصور لكل فرد بالأسرة، إضافة إلى منع النساء من ارتداء الحجاب أو البرقع أثناء عملية التصوير.

وأوضح مُعلم روهنجي، أنه لم يُعرف حتى الآن السبب وراء قيام جيش أراكان بإجراء هذا التعداد الجديد للروهينجا، والتقاط الصور وإصدار الوثائق الجديدة، مؤكداً أن هذه الممارسات تأتي ضمن قانون البلدية المحلي الذي جرى تطبيقه منذ 1992 في مدينتي مونغدو وبوثيدونغ كجزء من مشروع منظم لقمع الروهينجا.

ومنذ منتصف عام 2024، غادر العديد من عائلات الروهينجا ولاية أراكان نحو ماليزيا وبنغلادش ومناطق أخرى، هرباً من القمع المستمر من قبل جيش أراكان، وتواجه الآن خطر الحذف من السجلات الرسمية إذا لم تتمكن من المشاركة في عمليات التفتيش الحالية.

ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة بوثيدونغ في منتصف 2024، ارتكب انتهاكات بحق الروهينجا وآخرها الاستيلاء على مقبرة رئيسية ومطالبة الروهينجا بالبحث عن مكان آخر لدفن موتاهم، وشرع في إزالة قرى الروهينجا بينها أمر بهدم قرية “ميتنار”.

كما اعتقل العديد من الروهينجا بادعاءات أنهم أعضاء في جماعات مسلحة، واختطف الكثيرين منهم، وأعدم سجناء بعد تعرضهم للتعذيب، ونفّذ عمليات تهجير قسري بعدد من قرى الروهينجا، وأحرق قراهم ودمّر منازلهم.

شارك
×