وكالة أنباء أراكان | خاص
بدأ جيش أراكان في أول أغسطس الجاري، بيع ممتلكات تعود للمدنيين الروهينجا، كانت قد صادرتها خلال معارك السيطرة على مدينة مونغدو بولاية أراكان، وفق ما أفاد به شهود عيان وسكان محليون.
وأكد شهود من المنطقة لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن عناصر وضباطاً من جيش أراكان عرضوا للبيع دراجات نارية وألواحاً شمسية ومولدات وبطاريات بأسعار منخفضة، بعضها تعود ملكيته لأفراد من الروهينجا تم تهجيرهم سابقاً قسراً من المدينة.
وتباع الدراجات النارية بأسعار تقل كثيراً عن قيمتها السوقية، حيث يقدر سعر دراجة نوع “يودايا” في السوق بـ10 ملايين كيات، في حين تباع حالياً مقابل 6 إلى 7 ملايين، كما بيعت دراجات صينية بأسعار لا تتجاوز مليوني كيات، وأخرى من طراز W100 بحوالي 3 ملايين كيات.
وتشير تقارير إلى أن عمليات البيع لا تقتصر على وسط المدينة، بل تمتد إلى شمالها وجنوبها، وسط غموض بشأن أسباب هذه الخطوة، التي تتزامن مع استعدادات المجلس العسكري لشن هجوم على المدينة.
وكان جيش أراكان قد أجبر مدنيين معظمهم من الروهينجا، على مغادرة منازلهم في أغسطس 2024 بدعوى العمليات العسكرية، مع وعود بحماية ممتلكاتهم، إلا أن شهوداً أكدوا أن القوات نهبت منازلهم لاحقاً، ونقلت محتوياتها بما في ذلك سيارات وأجهزة كهربائية وأثاث إلى مناطق أخرى مثل بوثيدونغ.
ويُقدَّر عدد الدراجات المصادرة من سكان مونغدو بأكثر من 5 آلاف دراجة، تتراوح قيمتها بين 2 و10 ملايين كيات، فيما تؤكد مصادر محلية أن جميع المعروضات الحالية للبيع تعود ملكيتها الأصلية لمدنيين روهينجا صودرت ممتلكاتهم خلال النزاع.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.
وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.


