يوليو 3, 2026

جيش أراكان يبتز الروهينجا ويفرض إتاوات على مركباتهم للسماح بالمرور

23 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

فرض جيش أراكان (الانفصالي) منذ 22 يوليو الجاري، إتاوات مالية على مركبات مملوكة للروهينجا، تمر عبر تقاطع حجري يربط قرى “هلا فو كاونغ” و”بيينفيو” و”كياوك هلايكار” في مدينة مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار.

وأكد أحد مالكي الدراجات النارية لـ”وكالة أنباء أراكان”، إن عناصر جيش أراكان المتمركزين عند التقاطع يفرضون رسوماً تبلغ 5 آلاف كيات للدراجات النارية، و10 آلاف كيات للتوك توك، و50 ألف كيات للشاحنات، بحجة إصلاح الطرق، لكن هذه الرسوم تُفرض فقط على الروهينجا، بينما يُعفى أبناء المكونات العرقية الأخرى منها.

وأوضح أنه من يرفض الدفع يُمنع من المرور ويُجبر على العودة إلى منزله، واصفاً ذلك بأنه تمييز قائم على أساس عرقي، حيث لا يُطلب من المجموعات الأخرى حتى النزول عن مركباتهم.

وسبق أن قام جيش أراكان بجمع أموال مماثلة منذ الشهر الماضي عند جسر “كانيينتاو” الذي يربط بين قريتي بونغزار وشويزار، في خطوات يقول السكان إنها تستهدف ابتزاز الروهينجا فقط.

وفي سابقة مماثلة، استدعى جيش أراكان في يناير 2025 رجال أعمال من قرى الروهينجا شمال مونغدو وطالبهم بدفع أكثر من 100 مليون كيات تحت ذريعة صيانة الجسر والبنية التحتية، كما ألزم القرى بتوفير 100 عامل يومياً دون أجر لأعمال الصيانة.

وقال ناشط حقوقي للوكالة إن ما يقوم به جيش أراكان هو تكرار لنموذج ديكتاتوري جديد تحت ستار الثورة، مضيفاً أن الروهينجا يُستهدفون بالتمييز والابتزاز والتضييق بدلاً من دعمهم في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.

ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.

وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك
×