وكالة أنباء أراكان | خاص
اتهمت تقارير محلية، جيش أراكان (الانفصالي) بتنفيذ حملة منظمة لطرد الروهينجا من مدينة مونغدو بولاية أراكان غرب ميانمار، وسط تصاعد في عمليات النزوح الجماعي والانتهاكات الممنهجة، بما يشمل الاعتقالات التعسفية ومصادرة الأراضي.
ووفقاً لتقديرات حديثة، فرّ أكثر من 150 ألف روهنجي إلى بنغلادش منذ أن بسط جيش أراكان سيطرته على المنطقة، فيما يستعد قرابة 100 ألف آخرين لمغادرتها هرباً من التضييق، تزامنا مع تقارير تشير إلى أن نحو 90 إلى 100 شخص يعبرون يومياً الحدود إلى بنغلادش.
ورغم أن جيش أراكان يطبّق سياسة أكثر مرونة تجاه الروهينجا في مناطق مثل “كيوكتاو” و”مينبيا”، إلا أن الوضع في مونغدو يوصف بأنه أكثر عنفاً من حملة 2017 التي نفذها جيش ميانمار، والتي أدّت إلى نزوح جماعي وصفته الأمم المتحدة بـ”التطهير العرقي”.
وبحسب التقارير، تتضمن الانتهاكات الموثّقة في مونغدو، عمليات استيطان لعرقية الراخين في قرى الروهينجا، ومصادرة للمزارع، وهدم أو الاستيلاء على دور العبادة الإسلامية، إضافة إلى تضييق على حركة السكان وفرض ضرائب قسرية.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد أكدت في تقرير حديث لها أواخر يوليو الماضي، أن جيش أراكان ارتكب انتهاكات جسيمة بحق شعب الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار شملت التمييز والنهب والاعتقال والتجنيد والعمل القسريين.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.
وفرض قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرض رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.


