وكالة أنباء أراكان | خاص
أجبر جيش أراكان (الانفصالي)، المسيطر على ولاية أراكان غربي ميانمار، الروهينجا على حفر وتنظيف قيعان البحيرات للحصول على المياه وسط أزمة كبيرة في توفر المياه النظيفة بالمنطقة.
وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان أن الجيش أمر الروهينجا من سكان مدينة “بوثيدونغ” بتنظيف قاع إحدى البحيرات الرئيسية والحفر للوصول للمياه الجوفية وزيادة المساحة التخزينية للبحيرة استعداداً لموسم الأمطار المقبل، موضحاً أن مساحة منطقة الحفر تزيد على 100 متر طولاً و50 متر عرضاً وتصل إلى عمق 10 أمتار من أجل الوصول إلى المياه الجوفية العميقة.
ويظهر مقطع مصور حصلت عليه وكالة أنباء أراكان مشاركة العشرات من الروهينجا، بينهم أطفال، في عملية حفر القاع الطيني للبحيرة بأدوات بدائية وبسيطة دون أي احترازات تتعلق بأمنهم وسلامتهم.
ورغم وجود أعراق مختلفة في “بوثيدونغ” تستفيد من البحيرة، إلا أن الروهينجا وحدهم من أُجبروا من قبل جيش أراكان على حفر البحيرة، ما يؤكد على الممارسات التمييزية التي ينتهجها جيش أراكان ضد الروهينجا في الولاية، والذين يعانون بالفعل من ظروف معيشية صعبة.
وتعاني مدينة “بوثيدونغ” من أزمة كبرى في توفر مياه الشرب النظيفة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تصل إلى 35 درجة، إذ يعتمد السكان على هذه البحيرة للحصول على مياه الشرب وغسل متعلقاتهم وغيرها من الأغراض اليومية.
ومنذ سيطرة جيش أراكان على بوثيدونغ في منتصف 2024، واصل انتهاكاته بحق الروهينجا، ومنها إغلاق منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة، إضافة إلى الاستيلاء على منازلهم، وتشريد الكثير من العائلات، كما ساعد عائلات من عرقية “الراخين” على توطينهم بقرى الروهينجا.
وكان جيش أراكان أطلق حملة عسكرية في نوفمبر 2023 من أجل السيطرة على ولاية أراكان، والتي بات يسيطر على أكثر من 80% منها، فيما اضطرت أعداد من الروهينجا للفرار نحو بنغلادش المجاورة هرباً من انتهاكات جيش أراكان وصراعه مع جيش ميانمار والذي يقع الروهينجا بين رحاه، إذ يجدون أنفسهم مستهدفين بالعنف والنزوح والتجنيد القسري من الجانبين.


