وكالة أنباء أراكان
أفادت تقارير واردة من ولاية أراكان غربي ميانمار بأن جيش ميانمار جند المئات من الروهينجا المفرج عنهم مؤخراً من سجن “إنسين” جنوبي البلاد بهدف استخدامهم للقتال قسراً في صفوفه.
ونقلت شبكة “روهينجا نيوز بنك” عن مصدر محلي قوله إن جيش ميانمار سجل 584 رجلاً من الروهينجا للحصول على التدريب العسكري بعد الإفراج عنهم ووصولهم إلى مدينة “سيتوي” عاصمة أراكان في 19 من فبراير الماضي، وأنه تم نقلهم إلى مقر عسكري في المدينة لهذا الغرض.
كما نقلت الشبكة عن مصادر محلية أن جيش ميانمار درب الروهينجا من أجل القتال في مدينتي “بوثيدونغ” و”مونغدو” الواقعتان تحت سيطرة جيش أراكان (الانفصالي)، إضافةً إلى بلدتي “سيتوي” و”كيوكفيو” حيث يتجدد القتال.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “نارينجارا” عن شخص في أراكان مقرب من إدارة جيش ميانمار أنه تم نقل الرجال المفرج عنهم إلى قواعد عسكرية في “سيتوي” حيث سيخضع الشباب للتدريب عسكري لمدة 45 يوماً ومن المتوقع أن يتم إرسالهم للمشاركة في القتال ضد جيش أراكان، فيما سيتم لاحقاً إرسال الرجال الأكبر سناً إلى مخيمات النازحين.
وأكدت “روهينجا نيوز بنك” أنه تم نقل 267 امرأة و67 طفلاً أفرج عنهم أيضاً من سجن “إنسين” إلى مخيمات اللجوء في أراكان في مجموعات يتألف كل منها من 150 شخصاً، فيما تم تسجيل كافة الرجال للحصول على التدريب العسكري.
وكانت السلطات أفرجت عن 936 لاجئاً من الروهينجا من سجن “إنسين” بعدما جمعتهم من سجون مختلفة،فيما أعرب حقوقيون لاحقاً عن مخاوفهم بشأن غموض مصير الروهينجا المفرج عنهم بعدما لم ترد أي معلومات عنهم لأيام بعد إطلاق سراحهم.
ومنذ انقلاب جيش ميانمار على السلطة في عام 2021، ألقت قوات الجيش القبض على أعداد كبيرة من الروهينجا ممن حاولوا السفر من مدن “بوثيدونغ” و”مونغدو” و”سيتوي” في أراكان إلى ماليزيا وتايلاند بزعم عدم حيازتهم وثائق هوية، وحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين عامين وخمسة أعوام، وكانت شبكة السجناء السياسيين أعلنت في يناير الماضي أن ما يقرب من ألفي شخص من الروهينجا محتجزون في السجون بمختلف أنحاء ميانمار وسط انتهاكات حقوقية واسعة، وأن بعضهم لا زال محتجزاً رغم صدور قرارات بإطلاق سراحهم.


