وكالة أنباء أراكان | خاص
أعربت شبكة السجناء السياسيين في ميانمار (PPNM) عن قلقها البالغ إزاء غموض مصير 936 سجيناً من الروهينجا أطلق سراحهم من سجون ميانمار قبل أيام، ووردت تقارير تفيد بدء نقلهم إلى ولاية أراكان غرب البلاد.
وصرح عضو اللجنة التوجيهية في شبكة السجناء السياسيين “كو ثايك تون” قائلاً إن “أُسر المفرج عنهم غير معروفة لذا فإن الحصول على أي معلومات عنهم أمر بالغ الصعوبة، كما يوجد احتمال قوي بأن يقوم جيش ميانمار بنشرهم لتعزيز قواته وسط خسائره المستمرة في الصراع الدائر في البلاد”.
وأضاف المسؤول أن السجناء وبينهم نساء وأطفال نقلوا على متن عدد من الشاحنات من سجن “إنسين”، الأحد، إلا أن مكانهم غير معلوم حتى الآن، وذلك حسبما نقلت شبكة “أخبار بورما الدولية” التي أشارت إلى أن جهود الحصول على تعليقات رسمية من المتحدث العسكري أو مسؤولي سجن “إنسين” باءت بالفشل.
وقال المؤسس المشارك لتحالف الروهينجا الأحرار (RFC) “ناي سان لوين” في تصريح خاص لوكالة أنباء أراكان إن الإفراج عن أكثر من 900 روهنجي جاء بعد أيام من إصدار محكمة أرجنتينية مذكرات اعتقال بحق زعماء جيش ميانمار على خلفية الإبادة بحق الروهينجا، مشيراً إلى أنه لا توجد معلومات حتى الآن بشأن مصير المفرج عنهم وأنه تجري متابعة الموقف من كثب.
وأوضح الناشط الروهنجي أنه تم القبض على كافة هؤلاء المحتجزين أثناء فرارهم من الاضطهاد ضدهم في أراكان عبر الطرق البرية والبحرية وأن كثيرون منهم أكملوا مدد العقوبة منذ أشهر مضت وظلوا محتجزين رغم ذلك.
وأفادت التقارير بأنه تم تجميع الروهنجيين وبينهم 584 رجلاً و267 امرأة و67 طفلاً من عدة سجون قبل الإفراج عنهم من سجن “إنسين”، بالإضافة إلى حضور ضباط الهجرة إلى السجن قبل أيام من الإفراج لإصدار وثائق هوية للمحتجزين لا يعرف نوعها على وجه التحديد.
وكانت شبكة السجناء السياسيين أعلنت في يناير الماضي أن ما يقرب من ألفي شخص من الروهينجا محتجزون في السجون بمختلف أنحاء ميانمار وسط انتهاكات حقوقية واسعة، وأن بعضهم لا زال محتجزاً رغم صدور قرارات بإطلاق سراحهم .
ويقع الروهينجا في ولاية أراكان بين رحى الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) منذ أطلق الأخير حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، فضلاً عن استهدافهم من قبل جيش ميانمار بحملة قمعية في عام 2017 وصفت على نطاق دولي واسع بأنها حملة “إبادة جماعية” ما دفع قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة.


