يوليو 7, 2026

أراكان: العثور على جثمان صياد روهنجي تُوفي في ظروف غامضة

19 فبراير 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص 

أفادت مصادر محلية في ولاية أراكان غربي ميانمار بالعثور على جثمان صياد من الروهينجا في ظروف غامضة، الاثنين، بعد ساعات من خروجه للصيد في نهر “ناف” الفاصل بين ولاية أراكان وبنغلادش.

وقال مراسل وكالة أنباء أراكان إن الصياد يعيش في قرية “كيوك هلي كار” شمالي مدينة “مونغدو” والتي نزح إليها العام الماضي جراء القتال، واضطر إلى العمل في الصيد بسبب الصعوبات الاقتصادية في محاولة لإعالة أسرته.

وأوضح المراسل أن الضحية خرج ليل الأحد للصيد كعادته رفقة أحد الأشخاص، والذي قرر العودة بسبب شح الأسماك، إلا أن الضحية قرر استكمال ليلته في الصيد، وبعدما تأخر في العودة إلى المنزل حاول أقاربه البحث عنه ليعثروا على جثمانه صباحاً وبه إصابات بالغة.

جثمان الصياد الروهنجي الذي عثر عليه في "مونغدو" (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
جثمان الصياد الروهنجي الذي عثر عليه في “مونغدو” (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)

ولا يعلم على وجه التحديد سبب الوفاة، لكن السكان المحليين يرجحون مقتل الرجل على يد جنود جيش أراكان (الانفصالي) المتمركزين عند النهر، خاصةً مع تزايد عدائية الجنود مؤخراً تجاه الروهينجا وتصاعد عمليات الاعتقال العشوائية ضدهم في المنطقة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اختطف جيش أراكان 24 من لاجئي الروهينجا في بنغلادش بعدما توجهوا إلى الصيد في نهر “ناف” الفاصل بين بنغلادش وأراكان بسبب نقص الطعام في المخيمات واصطحبوهم إلى “مونغدو”.

وكان جيش أراكان فرض الشهر الماضي على الصيادين في “مونغدو” تسليم ثلث حصتهم اليومية من الصيد مقابل السماح لهم بمزاولة عملهم في صيد الأسماك، وإلا سيتم منعهم من الصيد، ويتعرض الصيادون في “مونغدو” لانتهاكات متعددة تشمل استهدافهم بالرصاص، ففي نوفمبر الماضي، قُتل أحد الصيادين المحليين، أثناء أدائه صلاة العصر، على يد جنود من جيش أراكان دون وجود أسباب واضحة.

ومنذ سيطر جيش أراكان على مدينة “مونغدو” في 8 من ديسمبر الماضي، شرع في فرض ضرائب باهظة على متاجر الروهينجا والماشية والدواجن، بالإضافة إلى مصادرة المحاصيل والاستيلاء على مركبات السكان وفرض رسوم عليها مقابل إعادتها، كما فرض قيوداً صارمة وعمليات حصر أمني باستخدام الصور العائلية، بالإضافة إلى محاولات التجنيد القسري للروهينجا في صفوفه، وإجبار قادة الروهينجا على التعاون الاستخباراتي معه.

وكان جيش أراكان قد أطلق حملة عسكرية في نوفمبر من عام 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن بالفعل من السيطرة على مساحات واسعة كنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا حيث تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين.

شارك
×