وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
ذكرت الأمانة العامة لمنظمة “التعاون الإسلامي” في بيان لها اليوم الثلاثاء، أنها ستعقد جلسة عصف فكري خاصة بالبعد الإنساني وعمليات الإغاثة في العالم الإسلامي، المترتبة على الدول الأعضاء، وبخاصة المتعلق منها بمعالجة أزمة الروهنغيا التي طال أمدها، وذلك على هامش مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة المزمع عقده في العاصمة البنغلادشية دكا.
وتركز جلسة العصف الفكري المرتقبة على الدور الكبير، الذي بذلته بنغلادش في احتواء تبعات الأزمة في ميانمار، حيث استضافت مئات الآلاف من الفارين الروهنغيا، لتجعل هذه الأزمة من المأساة مشكلة إسلامية خالصة، حيث يشكل المهجرون العنصر الأساسي فيها، فيما تتصدر بنغلادش قائمة أكثر الدول المستضيفة، ليراكم عبء الاستضافة وتكاليف الحياة اليومية لهؤلاء القادمين الجدد، وطأة أكبر فوق مشكلة معقدة ومزدوجة، تتطلب تحركاً إسلامياً على كل الصعد، وهو ما يستدعي حشداً دولياً أكثر اتساعاً، يجعل من قضية الروهنغيا مسؤولية دولية جماعية، تتحمل فيها ميانمار التبعات الأخلاقية والإنسانية لانتهاكاتها، في ظل سعيها لترحيل مشاكلها الداخلية إلى دول الجوار.
وتأتي الجلسة الخاصة بعد مشاورات عديدة أجرتها الأمانة العامة لـ “التعاون الإسلامي”، كان أبرزها اللقاء الذي جمع الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين مع وزير خارجية بنغلادش، والزيارة التي قام به وفد الأمانة العامة للمنظمة والهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة، إلى مخيمات أبناء الأقلية في بنغلادش يناير الماضي.
وكشف مركز الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية “سيسرك”، والذي يتخذ من العاصمة التركية أنقرة مقراً له، أن 61.5 في المئة من تعداد المهجرين في جميع أنحاء العالم، والذين يقدر عددهم بأكثر من 25 مليون شخص، هم من الدول الأعضاء في منظمة “التعاون الإسلامي”، و67 في المئة من اللاجئين هم أيضاً في الدول الأعضاء بالمنظمة، بالإضافة إلى 71 في المئة من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، من الذين يحتاجون إلى مساعدات ضرورية والذين يبلغ عددهم 89 مليون شخص يقيمون كذلك في الدول الأعضاء بـ “التعاون الإسلامي”.

