أغسطس 16, 2026

ميانمار تقول إنها تقيم مخيمات لإيواء النازحين من الروهنغيا

10 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

أعلنت وسائل الاعلام الموالية للحكومة الميانمارية يوم السبت ، أن السلطات ستقيم مخيمات لمساعدة النازحين من أقلية الرهنغيا في ولاية أراكان، في أول تحرك للحكومة من أجل المساعدة بعد 16 يوماً من أعمال العنف ضد الروهنغيا الذي لجأ بعضهم إلى بنغلاديش.
ويعتقد أن عشرات الآلاف ممن لا يزالون في ولاية أراكان هم في طريقهم إلى الفرار، هرباً من حرق القرى وحملات الجيش، يتهمها لاجئو الروهنغيا بمهاجمة المدنيين ومحاصرتهم في الهضاب من دون طعام وماء ومأوى ورعاية طبية.
وطالبت بنغلاديش ميانمار بوقف الهجرة عبر تأمين «منطقة آمنة» داخل البلاد للروهنغيا النازحين. وبعد أسبوعين من أعمال العنف، كشفت الحكومة أنها ستقيم ثلاثة مخيمات في شمال وجنوب ووسط منغدو، المنطقة ذات الغالبية من الروهنغيا، حيث تتركز أعمال العنف.
وأفادت صحيفة «غلوبل نيو لايت او ميانمار» اليوم بأن «النازحين سيتمكنون من الحصول على مساعدات إنسانية ورعاية طبية، سيقدمها متطوعو الصليب الأحمر المحلي».
وقال من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر جوي سينجال «أصبحت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية غير مرحب بها في أراكان. وأصبحت عاجزة عن العمل وعلى ضمان سلامة وأمن عامليها ومتطوعيها»، مضيفا «في مثل هذه الأجواء، وجهت الحكومة الدعوة للصليب الأحمر لمساعدتها».
ويشعر عمال الإغاثة بالقلق، لأن الكثير من الروهنغيا من دون طعام منذ منتصف تموز (يوليو) الماضي، عندما لم يعد بمقدور برنامج الأغذية العالمي، الذي يزودهم بالطعام والمساعدات المالية، مواصلة العمل.
وقامت الأمم المتحدة بإجلاء العاملين «غير الضروريين» من المنطقة بعد تلميحات من الحكومة بأن برنامج الأغذية العالمي ومنظمات إغاثة دولية دعمت المتمردين بعد وقت قصير من الهجمات.
وتابع جوي أن «الحكومة ستتولى التنسيق وتسهيل الأعمال، في حين سيدير الصليب الأحمر أعمال التقييم ومساعدات الإغاثة والتنفيذ»
ودعت الأردن اليوم المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري من أجل وقف أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ميانمار، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً ان ما يحدث هناك هو «جريمة وإرهاب».
وكتب وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي في تغريدة على صفحته الرسمية «ما يحدث في ميانمار جريمة وإرهاب يتطلبان تحركا دوليا فوريا لوقفهما ومحاسبة المسؤولين عنهما»، مضيفاً «نعمل مع الأشقاء في منظمة التعاون الاسلامي لإطلاق هذا التحرك».
ودان شيخ الأزهر أحمد الطيب بشدة العنف ضد مسلمي الروهنغيا في ميانمار وحذر في بيان أمس، من أن ذلك سيشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب. وقال أنه سيقود «تحركات إنسانية على المستوى العربي والإسلامي والدولي لوقف هذه المجازر التي يدفع ثمنها المواطنون المسلمون وحدهم في ميانمار».
وأضاف أنه «يطالب الهيئات والمنظَمات الدولية كافة وجمعياتِ حقوق الإنسان في العالَم كله أن تقوم بواجبها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في هذه الجرائم المنكرة، وتعقب مرتكبيها وتقديمهم إلى محكمة العدل الدولية لمحاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب، جزاء ما ارتكبوه من فظائع وحشية».
وتابع: «يجب على الجميع أن يضع في الاعتبار أن مثل هذه الجرائم من أقوى الأسباب التي تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب التي تعاني منها الإنسانية جمعاء». وطالب البيان قادة الدول العربية والمجتمع الدولي ببذل أقصى ما يستطيعون من ضغط سياسي واقتصادي يوقف السلطات في ميانمار عن انتهاج ما وصفه «سياسة التمييز العنصري والديني بين المواطنين».
من جهته، قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق اليوم إن الروهنغيا المسلمين يواجهون أعمال عنف منظمة تشمل التعذيب والاغتصاب والقتل في ميانمار
وقال عبد الرزاق لصحافيين في قاعدة «سوبانغ» الجوية بالقرب من العاصمة كوالالمبور «استناداً إلى التقارير التي تلقيناها إنهم (الروهنغيا) يتعرضون إلى التمييز ولا رأفة بهم». وأضاف «حالياً يجري الأمر وفق خطة مرسومة وهم يتعرضون إلى التعذيب والتمييز والقتل والاغتصاب».
وحضر نجيب عبد الرزاق قبل ذلك إرسال طائرتي شحن تحملان مواد غذائية وطبية إلى مرفأ مدينة شيتاغونغ في بنغلاديش. وقال «نرسل طائرتين تنقلان كعك والأرز والصابون (…) ماليزيا ستفعل ما بوسعها للمساعدة في هذه الكارثة الكبيرة».
وتابع أن فريق استطلاع يضم ديبلوماسيين وعسكريين سيصل بعد غد إلى دكا لتقييم حاجات الروهنغيا.
وأكد قائد القوات المسلحة الماليزية اليوم أن كوالالمبور ستؤمن 200 سرير عسكري لمستشفى ميداني في بنغلادش إذا وافقت حكومة هذا البلد على ذلك.
وبعدما وصف امتناع ميانمار عن وقف العنف ضد المدنيين بأنه «مخيب للآمال»، قال نجيب إنه سيبحث في المأساة الإنسانية للروهنغيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 أيلول (سبتمبر) الجاري خلال لقاء بينهما في البيت الأبيض. وقال «يجب أن نقدم المساعدة لأن مأساة الروهنغيا بلغت أبعاداً مخيفة»، وقاد تيار الشباب القوي في حزب نجيب الحاكم في ماليزيا أمس، تظاهرة صاخبة في كوالالمبور دعت إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع ميانمار.
وقالت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن «ما يقدر بحوالي 270 ألف لاجئ من الروهنغيا فروا من ميانمار خلال الأسبوعين الأخيرين، سعياً للجوء إلى بنغلاديش».

شارك
×