أغسطس 17, 2026

ميانمار تطلب من المجتمع الدولي “وقتا ومساحة” لحل أزمة مسلمي الروهنغيا

23 يناير 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | كونا

طلب نائب وزير الدفاع الميانماري مينت نوي من المجتمع الدولي إعطاء حكومته “وقتا ومساحة” لحل أزمة مسلمي الروهنغيا وسط مخاوف من تسلل متشددين في صفوف هذه الأقلية في ولاية أراكان.
وقال نوي اليوم في خطاب ألقاه أمام منتدى (فوليرتون) الأمني المقام حاليا في سنغافورة إن حكومته “تدرك تماما القلق الدولي المتزايد إزاء تقارير واسعة الانتشار عن الأوضاع في ولاية أراكان” مبديا التزامها في معالجة هذه القضية ومعاقبة المخطئين.
وجاء خطابه هذا ردا على خطاب وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين الذي حذر من الأوضاع في ولاية أراكان إذا لم تعالج بشكل صحيح والتي يمكن استغلالها من قبل ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) التي تسعى إلى إنشاء قاعدة لها في جنوب شرق آسيا.
وطالب بالمزيد من الوقت والمساحة حتى تظهر ثمار جهود حكومته في إيجاد حل مستدام لهذه القضية المعقدة مشددا أنه على المجتمع الدولي التعاون مع ميانمار لإيجاد “حل دائم” للقضية.
وأكد أن “حكومته لن تتغاضى عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين الأبرياء مفيدا أنه سيتم اتخاذ الإجراء القانوني في الرد على أي ادعاءات بالأدلة والبراهين”.
ولفت وزير الدفاع الماليزي حسين في خطابه إلى أن قضية الروهنغيا “سوف تختبر مدى تضامن دول آسيان حيث إنها بحاجة إلى حلول جذرية لاسيما وأنها قضية تمس عواطف العديد من المسلمين”.
وكان نائب مدير وزارة الخارجية في ميانمار آي آي سو قد انتقد في تصريح سابق الحكومة الماليزية لاستضافتها اجتماعا استثنائيا لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بشأن الروهنغيا الخميس الماضي متهما “رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق باستخدام هذه أزمة لمصالحه السياسية الخاصة”.

يذكر أن رئيس الوزراء الماليزي من أشد منتقدي ميانمار منذ اندلاع أعمال العنف في شمال ولاية أراكان في أكتوبر الماضي عندما بدأ الجيش الميانماري بحملة عنيفة ردا على هجمات تعرضت لها مواقع حدودية للشرطة ومنذ ذلك الحين فر على الأقل 66 ألف شخص من الروهنغيا إلى بنغلاديش المجاورة.
ووردت تقارير عن أن القوات النظامية ارتكبت حملة من الاغتصابات والتعذيب والقتل الجماعي التي وصفها عبدالرزاق أنها بلغت حد “الإبادة الجماعية”.
وتواجه ميانمار منذ سنوات انتقادات دولية بسبب معاملتها لمسلمي الروهنغيا وسط مجتمع غالبيتهم بوذيين يعتبرونهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.
يذكر أن سنغافورة تستضيف في الفترة ما بين 22 وحتى 24 من يناير الجاري منتدى (فوليرتون) الأمني والذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتجية بمشاركة 75 مسؤول أمني بما فيهم وزراء وضباط وخبراء أمنيين من 25 دولة.

شارك
×