وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
سمحت سلطات ميانمار، اليوم الاثنين، لعدد من الدبلوماسيين الأجانب، بإجراء جولة شمالي إقليم أراكان (غرب)، حيث يستهدف مسلمو الروهنغيا بمجازر من قبل جيش البلاد.
ويأتي ذلك بعدما كشفت وكالة أنباء أراكان – الوكالة الرسمية لاتحاد روهنغيا أراكان- أمس أن حكومة ميانمار، شكلت لجانا لجمع جثث قتلى مسلمي الروهنغيا ودفنهم في مقابر سرية، بعيدا عن أماكن قتلهم على يد الجيش، شرق مدينة راسيدونغ وغربها.
ونقلت وكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية، عن يي هتوت، المسؤول الإداري لمنطقة «منغدو» شمالي أراكان، قوله إنّ «الدبلوماسيين الأجانب الذين يزورون أراكان اليوم انقسموا إلى 3 مجموعات لزيارة 3 مناطق مختلفة في الإقليم». ولم يكشف المسؤول الميانماري عن جنسيات الدبلوماسيين، كما لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.
من جهته، قال مو زاو، أحد ضباط الشرطة في منغدو، إنّ جولة الدبلوماسيين الأجانب تضمنت زيارة بلدة «أنوت بيين» في قرية راسيدونغ، التي مازالت تحتضن مجموعات من الروهنغيا، ممن لم يفروا إلى بنغلاديش على خلفية “الإبادة الجماعية”. وأضاف زاو، في تصريحات للوكالة الأمريكية، أنّ «الدبلوماسيين سيلتقون خلال جولتهم في أراكان بأقارب ضحايا عمليات القتل التي مارسها الجيش الميانماري ضد الأقليات في أراكان». ويأتي موقف ميانمار عقب إعلان الحكومة في يانغون، في سبتمبر الماضي، منع مسؤول أمريكي من زيارة منطقة النزاع والعنف في أراكان، والتي فر منها نحو نصف مليون شخص في الآونة الأخيرة.
دفن الجثث
وكشفت الوكالة أمس أن حكومة ميانمار، شكلت لجانا لجمع جثث قتلى مسلمي الروهنغيا ودفنهم في مقابر سرية، بعيدا عن أماكن قتلهم على يد الجيش، شرق مدينة راسيدونغ وغربها.
وأضافت أن العشرات من الجثث الروهنغية يتم التخلص منها بشكل عاجل وارتجالي، قبل السماح للوفود الدولية بزيارة المناطق التي شهدت أحداث الأزمة الأخيرة ضد مسلمي الروهنغيا منذ 25 أغسطس الماضي.
وقال شاهد عيان من الناجين إن «عشرات الجثث لروهنغيين بقيت على حالها ملقاة لما يقارب الأسبوعين».
ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع ميليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنغيا المسلمة، أسفرت عن مقتل آلاف وتشريد عشرات الآلاف من الأبرياء، حسب ناشطين محليين.
والخميس الماضي، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عدد مسلمي الروهنغيا الفارين إلى بنغلاديش، من إقليم أراكان ارتفع إلى 501 ألفا.



