أغسطس 16, 2026

الأمم المتحدة تجلي موظفيها وارتفاع أعداد الضحايا المسلمين في أراكان

27 أغسطس 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

ارتفع عدد ضحايا أعمال العنف التي اندلعت يوم الجمعة الماضي في ولاية أراكان إلى 104 أشخاص أغلبهم من الروهنغيا و12 من أفراد الأمن وعدد من المدنيين وفقا لإحصاء أجرته رويترز اعتمد على بيانات رسمية .
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سحبت موظفيها غير الضروريين من المنطقة.
وقالت المنظمة الدولية “في ضوء الوضع على الأرض قررت الأمم المتحدة نقل موظفيها غير الضروريين بشكل مؤقت خارج منغدو” في إشارة إلى بلدة رئيسية في ولاية أراكان.

وتحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف يحاول آلاف الروهنغيا، وأغلبهم من النساء والأطفال، التوجه صوب نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنغلاديش والحدود البرية. وقال مراسلون من رويترز عند الحدود إنه كان بالإمكان سماع دوي إطلاق نار على جانب ميانمار من الحدود يوم الأحد مما دفع الكثيرين من الروهنغيا إلى منطقة الأرض الحرام بين البلدين.

ووفقا لتقديرات لاجئي الروهنغيا الذين يعيشون في مخيمات مؤقتة على جانب بنغلاديش من الحدود تمكن نحو ألفي لاجئ من العبور إلى بنغلاديش منذ يوم الجمعة.

وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا في صراع يستعر في المنطقة منذ هجوم مشابه في أكتوبر تشرين الأول دفع السلطات إلى إطلاق عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

ورغم أنه ليست هناك إمكانية للحصول على تقييم تفصيلي لما يحدث بسبب الفوضى وعدم القدرة على الوصول إلى مواقع الأحداث قال خبراء إن نطاق الهجمات الأخيرة كان متسعا بشكل كبير بحيث بدت أشبه بحركة أو انتفاضة وليست هجوما مسلحا.

وقال مصدر بالجيش في ولاية أراكان إن الجيش يجد صعوبة في التفريق بين الناس مضيفا “كل المزارعين أصبحوا مقاتلين. ما يقومون به ثورة… لا يكترثون إن ماتوا أم لا. لا يمكننا التفرقة بين المسلحين وغيرهم”.

*تحد لسو كي

تمثل طريقة التعامل مع حوالي 1.1 مليون من الروهنغيا المسلمين في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية أكبر تحد لزعيمة البلاد أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
ويتهم منتقدون غربيون سو كي بأنها لا تحمي الأقلية المسلمة المضطهدة وتدافع عن الهجوم الوحشي الذي شنه الجيش بعد هجمات أكتوبر تشرين الأول.

وقال وين ميات آيي وزير الشؤون الاجتماعية والإغاثة في ميانمار لرويترز في وقت متأخر من مساء أمس السبت إنه تم إجلاء أربعة آلاف “مزارع عرقي” كانوا فروا من قراهم في إشارة إلى السكان غير المسلمين في المنطقة.

وتعد الوزارة منشآت لغير المسلمين في أماكن بينها معابد بوذية ومكاتب حكومية ومراكز للشرطة المحلية في مدن رئيسية وقال وين ميات آيي “نوفر الطعام للناس الذين يتعاونون مع حكومة الولاية والسلطات المحلية”.

إلا أنه لم يتمكن من الحديث عن خطط الحكومة لمساعدة المدنيين من الروهنغيا وقال “يصعب القول. إنه صراع ومن ثم يصعب تحديد من على حق ومن مخطئ”.

*نقطة الانفجار

تحمل الروهنغيا منذ سنوات أوضاعا أشبه بالفصل العنصري في ميانمار فهم محرومون من الجنسية ويواجهون قيودا على تحركاتهم. ويعتبرهم الكثير من البوذيين في ميانمار مهاجرين بشكل غير مشروع من بنجلادش.

وانتقدت مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل الحكومة لعدم التحرك “سريعا أو بشكل حاسم بالدرجة الكافية” لعلاج فشل السياسات الحكومية الذي يدفع بعض المسلمين إلى اللجوء للعنف.

وقالت وزارة الخارجية في بنغلاديش إنها تشعر بالقلق من اعتزام الآلاف “من سكان ميانمار غير المسلحين” العبور إلى البلاد.
وركض عدد من الرجال الروهنغيا إلى منطقة الأرض الحرام غير المأهولة بين البلدين بعد سماع دوي أعيرة نارية على جانب ميانمار من الحدود في حين جلست عشرات النساء تحت أغطية بلاستيكية لوقايتهن من أشعة الشمس.
وقال مسؤولون من حرس الحدود في بنجلادش إنهم يوفرون الطعام والماء للروهنغيا إلا أنهم لن يسمحوا بدخول أحد.
وقال أمير حسين (61 عاما) وسط بكاء مجموعة من الأطفال “أنقذونا أرجوكم… نريد أن نبقى هنا وإلا سنقتل”.

شارك
×