أغسطس 17, 2026

اعتقال 8 ضباط بتهمة ارتكاب انتهاكات بحق مسلمين في «ميانمار»

7 يناير 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | الأناضول

أعلنت السلطات في ميانمار ، يوم أمس الجمعة، اعتقال ثمانية ضباط شرطة، على خلفية قضية الاعتداء بالضرب على بعض القرويين من مسلمي «الروهنغيا» في إقليم «أراكان»، شمال غرب البلاد، كشف عنها مؤخرًا مقطع مصور.
وأعلنت الشرطة في بيان رسمي أن 8 ضباط شرطة اعتقلوا على ذمة التحقيق في قضية الاعتداء بالضرب على بعض القرويين من مسلمي «الروهنغيا»، في اعتراف وصفه مراقبون بأنه «نادر من نوعه بارتكاب تجاوزات بحق هذه الأقلية».
وأضاف «البيان» أن «3 منهم كانوا يقودون الحملة العسكرية في المنطقة نفسها، و4 آخرين شاركوا في الضرب، فضلًا عن الضابط الذي قام بتصوير مقطع الفيديو».
وأكدت السلطات أن الإجراءات التي ستتخذ بحقهم ستكون بموجب القانون.
وأظهرت مشاهد المقطع المصور الذي انتشر على مواقع الإنترنت، عناصر من الشرطة يضربون شاباً بالقوة، إلى جانب عشرات من أبناء القرية المسلمين وأيديهم فوق رؤوسهم.
وأظهرت المشاهد 3 ضباط في زيهم العسكري يضربون أحد الرجال الجالسين على الأرض بالعصا، ثم يركلونه بأقدامهم على وجهه.
وفي 8 أكتوبر الماضي، أطلق جيش ميانمار حملة عسكرية واعتقالات وملاحقات أمنية واسعة في صفوف السكان في «أراكان»، خلّفت عشرات القتلى، في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ تلك التي وقعت عام 2012.
وجاءت حملة الجيش، عقب هجوم نفذه مسلحون استهدفوا 3 مراكز شرطة في بلدتي «منغدو»، و«ياثاي تايونغ» في «أراكان»، ما أسفر عن مقتل وإصابة جنود وعناصر شرطة.
وطالب مؤخرًأ أكثر من 12 من حاملي جائزة «نوبل» للسلام مجلس الأمن الدولي بالتدخل لتفادي المأساة الإنسانية، والتطهير العرقي، والانتهاكات الحقوقية، في ميانمار.
وكشفت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، مؤخرًا، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا، خلال شهر نوفمبر الماضي، في 5 قرى يقطنها مسلمو «الروهنغيا»، في «أراكان»، فيما طالبت الأمم المتحدة في ذات الشهر، سلطات ميانمار بالتحقيق في أعمال العنف و«ضمان احترام كرامة وحماية المدنيين».
وتعتبر ميانمار «الروهنغيا» بأنهم «مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش»، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ«الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم».
ومع اندلاع أعمال العنف ضد مسلمي الروهنغيا، في يونيو عام 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، على أمل الحصول على الأمن.
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهنغيا في مخيمات بولاية «أراكان»، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش.

شارك
×