أغسطس 16, 2026

ألغام أرضية توقع إصابات خطيرة في صفوف الروهنغيا الفارين من ميانمار

13 سبتمبر 2017

وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات

وقعت عدة إصابات خطيرة لعدد من مسلمي الروهنغيا بسبب ألغام أرضية عسكرية يبدو أنهم قد داسوا عليها أثناء فرارهم من العنف في ميانمار.
وفقد عزيزو حق، وهو صبي يبلغ من العمر 15 عاماً، ساقيه بسبب انفجار لغم أرضي ويتلقى العلاج الآن في بنغلاديش.
وقالت والدة عزيزو إنه حين وصل المستشفى كانت ساقاه مهشمتين، وأن أخاه واجه المصير ذاته لكنه نقل إلى مستشفى آخر. وأضافت “إصاباتهما سيئة للغاية كما لو انهما ميتان، من الأفضل أن يأخذهم الله، إنهم يعانون معاناة شديدة”.
وقالت سابقور نهار، وهي امرأة في الخمسين من عمرها تتلقى العلاج في المستشفى نفسها، إنها داست على لغم أرضي عند الحدود أثناء فرارها مع أولادها الثلاثة بعد أن أطلق الجنود النار عليها وعلى أفراد أسرتها.
ويقول الأطباء في المستشفى التي زارتها بي بي سي في بنغلاديش، إن “المستشفى شهدت تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص الذين أصيبوا بجروح نتيجة انفجار ألغام أرضية”.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الأربعاء المقبل لبحث وضع مسلمي الروهنغيا، بعد مطالبة كل من السويد و بريطانيا بعقد اجتماع عاجل مع تنامي المخاوف الدولية من تصاعد وتيرة العنف في إقليم أراكان.

وقد فر أكثر من 300 من مسلمي الروهنغيا من ميانمار في الأسابيع الأخيرة، بينما ينفي الجيش استهداف المدنيين هناك.
واتهمت منظمة العفو الدولية يوم الأحد السلطات بزراعة الألغام على المعابر الحدودية التي يستخدمها الفارين من الروهنغيا.
وقال مصدر عسكري في ميانمار لوكالة رويترز للأنباء إن تلك الألغام مزروعة على طول الحدود منذ تسعينيات القرن الماضي، وقد حاول الجيش منذ ذلك الحين إزالتها، وأضاف أنه لم يتم زرع أية ألغام مؤخراً.
وكان مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين، اعتبر أن العملية الأمنية التي تستهدف مسلمي الروهنغيا في ميانمار تجسيدا للتعريفات النموذجية “للتطهير العرقي” في القانون والأعراف الدولية.
ودعا رعد الحسين السلطات في ميانمار إلى إنهاء “العملية العسكرية الوحشية” في ولاية أراكان.

وقال لاجئو الروهنغيا الذين فروا من ميانمار إن الجيش شن حملة وحشية ضدهم وحرق قراهم وهاجم المدنيين في محاولة لطردهم.
ويعاني أفراد الروهنغيا في ولاية أراكان ذات الأغلبية البوذية من الاضطهاد منذ فترة طويلة، وتقول الحكومة إنهم مهاجرون غير شرعيين.
وقالت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن العملية الجارية حاليا في ولاية أراكان “غير متكافئة بشكل واضح.”
وأوضحت أنه لا يمكن تقييم الوضع بشكل كامل لأن حكومة ميانمار رفضت دخول محققين دوليين.
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تلقت “تقارير عديدة وصور بالأقمار الصناعية لقوات الأمن وميليشيا محلية تحرق قرى (مسلمي) الروهنغيا بالإضافة إلى (تلقيها) روايات متطابقة حول وقوع عمليات قتل خارج إطار القانون من بينها إطلاق النار على مدنيين فارين.”
وقال رعد الحسين: “أدعو الحكومة لإنهاء عمليتها العسكرية الوحشية مع تحملها المسؤولية عن جميع الانتهاكات التي وقعت والتوقف عن نهج التمييز الشديد وواسع النطاق ضد سكان الروهنغيا.”
وتستضيف بنغلاديش مئات الآلاف من الروهنغيا الذين فروا من أعمال عنف سابقة في ولاية أراكان. وذكرت تقارير أن مخيمات اللاجئين قد امتلأت عن آخرها، والوافدون الجدد منهم ينامون في ظروف قاسية في أي مكان يجدونه.
وتواجه أونغ سان سوتشي الزعيمة الفعلية في ميانمار انتقادات متزايدة بسبب فشلها في حماية الروهنغيا .

شارك
×