في مخيمات اللجوء ببنغلاديش، برزت مخاوف متزايدة بين الروهينجا من تراجع استخدام لغتهم الأم مع مرور السنوات، وما قد يترتب على ذلك من فقدان جزء من هويتهم الثقافية.
ومن هذا المنطلق والشعور بالمسؤولية، بدأت جهود تعليمية هدفت إلى إحياء اللغة الروهينجية وتعليمها للأجيال الجديدة.
وتعود جذور هذه الجهود إلى عقود مضت، حين عمل عدد من العلماء والمربين على تطوير الحروف الحنفية المستخدمة في كتابة اللغة الروهينجية، قبل أن تتوسع المبادرات التعليمية تدريجيا عبر السنوات.
وفي عام 2017، تأسس “مجلس التعليم الوطني الروهينجي” بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن التعليمي والثقافي، ليصبح منصة تجمع أبناء الروهينجا داخل المخيمات وخارجها حول هدف مشترك يتمثل في تعليم اللغة الروهينجية والحفاظ عليها.

ومع مرور الوقت، توسعت أنشطة المجلس لتشمل مدارس ومراكز تعليمية متعددة، حيث تُدرس اللغة الروهينجية إلى جانب مواد أخرى مثل التاريخ والجغرافيا والعلوم والحساب وعلوم الدين، إضافة إلى اللغتين البورمية والإنجليزية.
وبحسب القائمين على المجلس، أسهمت هذه الجهود في تعليم مئات الآلاف من الطلاب والطالبات، من خلال شبكة واسعة من المراكز التعليمية التي يشرف عليها معلمون ومتطوعون يعملون على نقل اللغة والمعرفة إلى الأجيال الناشئة.
ومع استمرار هذه الجهود، يواصل آلاف الطلاب تعلم لغتهم الأم داخل المخيمات.
وبين الكتب والفصول الدراسية، تبقى الحروف الحنفية شاهدة على محاولة جيل كامل الحفاظ على جزء من هويته، ونقله إلى الأجيال القادمة.




