في مخيمات اللجوء في بنغلاديش، تسعى الشابة الروهينجية سلمى إلى تحويل تجربتها الشخصية مع النزوح والفقد إلى دافع لمساعدة النساء من حولها، في قصة تعكس دور الشباب في إحداث التغيير داخل المجتمعات اللاجئة.
فقدت سلمى جزء من عائلتها عام 2017 إثر أعمال العنف التي شهدها إقليم أراكان، واضطرت إلى السير لأيام طويلة حتى وصلت إلى مخيمات اللجوء في بنغلاديش. وهناك بدأت رحلة جديدة، مختلفة عن تلك التي فرضتها عليها ظروف النزوح.
ومع مرور الوقت، أدركت سلمى حجم التحديات التي تواجه النساء داخل المخيمات، لا سيما في مجالي التعليم والاعتماد على الذات. وبدلا من الاكتفاء بمراقبة الواقع، بادرت إلى تأسيس شبكة لتعليم النساء القراءة والكتابة ومهارات الخياطة، بهدف مساعدتهن على اكتساب مهارات جديدة وتحسين أوضاع أسرهن.

واليوم، تشرف سلمى على تدريب 20 امرأة، وتطمح إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل عددا أكبر من المستفيدات في مختلف المخيمات. كما تواصل دراستها الجامعية، بالتوازي مع جهودها في التوعية بقضايا العنف الأسري وزواج القاصرات.
وبالنسبة لسلمى، لا يقتصر التغيير على تحسين الظروف المعيشية فحسب، بل يبدأ من التعليم واكتساب المعرفة. ومن هذا المنطلق، تواصل العمل من أجل توسيع الفرص المتاحة للنساء، إيماناً منها بأن تمكين المرأة يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات.




